” ريف رس” 25 يوليوز 2026
أعادت الحملة التي باشرتها السلطات بمدينة طنجة وبباقي المدن المغربية ضد ظاهرة التسول والتشرد، إلى الواجهة النقاش حول واقع هذه الظاهرة بمدينة الناظور، التي تعرف بدورها خلال الفترة الأخيرة انتشاراً ملحوظاً للمتسولين والأشخاص في وضعية تشرد، خاصة في عدد من الشوارع الرئيسية والأماكن العمومية والمناطق التي تعرف حركة كبيرة للمواطنين والزوار.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت تشهد فيه مدينة الناظور، خلال فصل الصيف، ارتفاعاً في الحركة التجارية والسياحية، وتوافد أعداد مهمة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الأمر الذي يجعل بعض الفضاءات العمومية تعرف حضوراً متزايداً للمتسولين، من بينهم أشخاص يلحون على المارة وأصحاب السيارات، في مشهد يثير استياء عدد من المواطنين.
ويرى متتبعون أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على الحملات الأمنية الظرفية، بل تتطلب مقاربة اجتماعية وإنسانية متكاملة، تميز بين الأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة ويحتاجون إلى الرعاية والمساعدة، وبين من يمارسون التسول بشكل منظم أو يستغلون الأطفال لتحقيق مداخيل غير مشروعة.
وفي ظل استمرار هذه الظاهرة، يطرح عدد من سكان الناظور تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات المحلية ستباشر بدورها حملة مماثلة، خصوصاً في ظل الشكاوى المتكررة من انتشار التسول والتشرد في بعض النقاط الحيوية بالمدينة.
ويبقى السؤال المطرو، بعد الحملة التي شهدتها طنجة، متى تتحرك السلطات بالناظور لوضع حد لظاهرة التسول والتشرد، واعتماد مقاربة تضمن حماية الفضاء العام، وفي الوقت نفسه توفير الرعاية الاجتماعية للفئات الهشة والمحتاجة







