الرئيسية / الناظور / كارثة بيئية تهدد صحة السكان بالناظور.. و هيئة حقوقية تناشد عامل الإقليم بالتدخل  لوقف المطارح العشوائية
الناظور

كارثة بيئية تهدد صحة السكان بالناظور.. و هيئة حقوقية تناشد عامل الإقليم بالتدخل  لوقف المطارح العشوائية

2026-06-29 17:34 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 29 يونيو 2026

دقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”التدهور البيئي الخطير” الذي تعرفه جماعة إحدان بإقليم الناظور، بسبب انتشار المطارح العشوائية وتكرار عمليات حرق النفايات، مطالبة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لوضع حد لما اعتبرته تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين والبيئة.

وجاء ذلك في ملتمس استعجالي وجهه المكتب المحلي للعصبة بتاريخ 18 يونيو 2026 إلى عامل إقليم الناظور، مرفقًا بتقرير ميداني مصور يوثق الحالة البيئية والوبائية وتكاثر النقط السوداء بالمنطقة، اعتمادًا على معاينات ميدانية امتدت من 29 ماي إلى 18 يونيو 2026.

وأكدت العصبة أن متابعتها الميدانية لقطاع النظافة بجماعة إحدان كشفت عن تدهور متسارع للوضع البيئي، حيث تحولت جنبات الطرق والمسالك العمومية القريبة من التجمعات السكنية إلى مطارح عشوائية مفتوحة وبؤر سوداء لتكديس النفايات، تُمارس بها عمليات إحراق متكررة، في مشهد يهدد البيئة ويعرض السكان لمخاطر صحية جسيمة.

وأوضح التقرير أن أولى المعاينات، بتاريخ 29 ماي 2026، وثقت عمليات حرق عشوائي للنفايات نتج عنها تصاعد سحب دخانية سامة تسببت في حالات اختناق وسط المواطنين.

وفي 11 يونيو 2026، رصدت العصبة استمرار تراكم الأزبال المنزلية ومخلفات البناء، إلى جانب الانتشار اللافت للكلاب الضالة والقوارض، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على تفاقم المخاطر الصحية والبيئية.

و بتاريخ 15 يونيو 2026، فقد وثق التقرير تكرار عمليات الحرق الليلي للنفايات، وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان والغازات الخانقة، خاصة أسفل أعمدة الإنارة العمومية، مما ألحق أضرارًا مباشرة بسكان الأحياء المجاورة.

وفي ليلة 18 يونيو 2026، سجل التقرير استمرار تكدس الأزبال واتساع رقعة النقط السوداء، في ظل غياب تدخل فعال من الجهات المعنية أو الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، لإزالة هذه النفايات أو الحد من انتشارها.

واعتبرت العصبة أن استمرار هذا الوضع يعكس استخفافًا صريحًا بصحة المواطنين وسلامتهم، ويشكل انتهاكًا للحق الدستوري في العيش داخل بيئة سليمة ونقية، كما يتعارض مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور المغربي، فضلاً عن مخالفته لمقتضيات القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.

وانطلاقًا من مسؤولية السلطات في حماية الصحة العامة وتطبيق القانون، وجهت العصبة ثلاث مطالب رئيسية إلى عامل إقليم الناظور، تتمثل في:

  • إصدار تعليمات صارمة ومستعجلة للجهات المعنية بجماعة إحدان من أجل تنظيف النقط السوداء، ووضع حد نهائي لعمليات الحرق العشوائي للنفايات.
  • إيفاد لجنة تفتيش إقليمية للوقوف على هذه الاختلالات بشكل ميداني، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المترتبة عنها.
  • إلزام الجماعة بتوزيع الحاويات بشكل عادل يغطي مختلف الأحياء والمسالك، بما يضمن الحد من تكرار هذه التجاوزات وتحسين خدمات النظافة.

واختتم المكتب المحلي للعصبة مراسلته التي توصلت ” ريف رس ” بنسخة من ،  بالتعبير عن ثقته في تدخل عامل الإقليم بالحزم والمسؤولية لمعالجة هذا الملف البيئي، مؤكدًا أن حماية البيئة وصحة المواطنين مسؤولية مشتركة تستوجب تدخلاً عاجلاً، بما يكفل صون كرامة الساكنة وضمان حقها في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *