الرئيسية / الناظور / الناظور بين فوضى التعمير وتراكم الأزمات.. هل تتحمل المجالس المنتخبة جزء من المسؤولية؟
الناظور

الناظور بين فوضى التعمير وتراكم الأزمات.. هل تتحمل المجالس المنتخبة جزء من المسؤولية؟

2026-06-29 14:37 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 29 يونيو 2026

تعيش مدينة الناظور منذ سنوات على وقع مجموعة من الإكراهات والمشاكل الحضرية التي أصبحت اليوم أكثر تعقيدا، إلى درجة بات معها إيجاد حلول ناجعة أمرا صعبا ويتطلب تدخلات مكلفة ورؤية تنموية بعيدة المدى.

ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن جزء من هذه الوضعية يعود إلى اختيارات وتدبير المجالس المنتخبة المتعاقبة، التي ركزت بشكل كبير على ملفات التعمير والبناء، مقابل ضعف الاهتمام بقطاعات أخرى لا تقل أهمية، من قبيل البنية التحتية، والمساحات الخضراء، ومواقف السيارات، وشبكات الطرق، والمرافق العمومية والخدمات الأساسية.

ومع التوسع العمراني السريع الذي شهدته المدينة خلال العقود الأخيرة، برزت العديد من الاختلالات المرتبطة بتنظيم المجال الحضري، الأمر الذي ساهم في ظهور أحياء تعاني من الضغط المروري ونقص التجهيزات والخدمات، وهي مشاكل أصبحت معالجتها اليوم أكثر تعقيدا وكلفة. كما أن عددا من التقارير والأسئلة البرلمانية أثارت خلال السنوات الأخيرة إشكالات مرتبطة بالتعمير والتأهيل الحضري ببعض أحياء الإقليم، إضافة إلى نقاشات متواصلة حول تدبير الرخص والوثائق العمرانية. 

ويؤكد متابعون أن التنمية المحلية لا يمكن أن تقوم على التوسع العمراني وحده، بل تحتاج إلى رؤية شمولية توازن بين البناء والتجهيزات والخدمات وجودة الحياة، بما يضمن مدينة قادرة على استيعاب النمو الديمغرافي والاقتصادي بشكل منظم ومستدام.

ويبقى الرهان اليوم أمام مختلف المتدخلين، من سلطات ومجالس منتخبة ومؤسسات معنية، هو تصحيح الاختلالات المتراكمة ووضع تصور جديد لتنمية مدينة الناظور، يقوم على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى، حتى تستعيد المدينة مكانتها كقطب اقتصادي وسياحي مهم بجهة الشرق. كما أن عددا من التقارير الرسمية والإعلامية تناولت خلال السنوات الأخيرة تحديات مرتبطة بقطاع التعمير والحكامة المحلية بالاقليم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *