” ريف رس ” 28 فبراير 2026
أعلنت السلطات الإسبانية عن نقل 1019 قاصراً، من بينهم مهاجرون مغاربة في وضعية غير نظامية، كانوا يقيمون في كل من سبتة ومليلية وجزر الكناري، وذلك في إطار خطة لتخفيف الضغط عن هذه المناطق.
وجاء تسريع وتيرة نقل القاصرين غير المصحوبين بعد إعلان حالة الطوارئ في الجيبين، حيث تم تحويل 579 قاصراً إلى جهات أخرى بموجب قانون الأجانب، إضافة إلى 440 قاصراً من طالبي اللجوء كانوا متواجدين في جزر الكناري، بحسب ما صرّح به وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية أنخيل فيكتور توريس.
وفي بيان تناقلته وسائل إعلام إسبانية، اعتبر الوزير أن العملية تمثل سابقة من حيث عدد المستفيدين، واصفاً إياها بخطوة مهمة في اتجاه تعزيز حقوق الإنسان. كما شدد على ضرورة تثبيت هذا المسار لضمان حماية القاصرين غير المصحوبين وصون حقوقهم، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
وأكد المسؤول الإسباني أن جميع القاصرين الذين شملتهم العملية يتابعون حالياً دراستهم ويعيشون في ظروف أفضل مقارنة بما كانت عليه أوضاعهم في المناطق الحدودية.
وأوضح أن خطة النقل ترتكز على آليتين: الأولى تُعرف بـ”الإجراء المعجل”، وتهدف إلى تسريع معالجة ملفات القاصرين الذين وصلوا إلى المناطق الحدودية بعد شهر غشت. أما الآلية الثانية، فتعتمد على مقتضى قانوني إضافي ينظم وضعية القاصرين الذين كانوا متواجدين في سبتة ومليلية وجزر الكناري قبل إعلان حالة الطوارئ المرتبطة بالهجرة.
ويشترط هذا المسار القانوني إيداع الملفات قبل أربعة أشهر، مع استيفاء جميع الإجراءات، من بينها إشراك النيابة العامة، والاستماع إلى القاصر، ومنح المجتمع المستقبل حق إبداء الرأي.
وبحسب المعطيات الرسمية، تم فتح 1088 ملفاً في إطار الإجراء المعجل؛ حيث عالجت سبتة 348 ملفاً أفضت إلى نقل 186 قاصراً، بينما درست جزر الكناري 644 حالة انتهت بـ332 قراراً إيجابياً، في حين أسفرت مراجعة 96 ملفاً في مليلية عن نقل 31 قاصراً.
أما بخصوص الآلية الثانية، فقد تم تسجيل 1370 حالة، منها 290 في سبتة أفضت إلى نقل 134 قاصراً، و1047 في جزر الكناري صدر بشأن 339 منها قرار إيجابي، إضافة إلى نقل 33 قاصراً من مليلية إلى البرّ الرئيسي.
كما تم إحصاء 650 قاصراً غير مصحوبين يطلبون اللجوء في جزر الكناري، نُقل 440 منهم إلى البرّ الرئيسي، فيما ظل الباقون في الأرخبيل لأسباب إدارية أو مرتبطة بالإقامة.
وفي ما يتعلق بحالة الطوارئ التي أُعلنت في غشت الماضي، أشار الوزير إلى أن الحكومة تعتزم الكشف عن الأرقام النهائية قبل 20 مارس المقبل، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن إمكانية إنهاء هذا الإجراء، خاصة في ظل تسارع عمليات النقل.
يُذكر أن إسبانيا كانت قد أعلنت حالة الطوارئ في سبتة ومليلية بعد تجاوز أعداد القاصرين غير المصحوبين الطاقة الاستيعابية بثلاثة أضعاف، وذلك عقب دخول المرسوم الملكي رقم 743/2025، الصادر في 26 غشت 2025، حيّز التنفيذ، بهدف تمكين السلطات من إعادة توزيع القاصرين على مختلف الأقاليم الإسبانية.







