” ريف رس ” 22 شتنبر 2026
أثار استقبال شخص يُتداول الحديث عن ارتباطه بتجارة المخدرات لمسؤول حزبي بمدينة الناظور، جدلاً واسعاً، خصوصاً في ظل الحديث عن مساندة حزب تُوجَّه إليه اتهامات متكررة بإيواء أو التقرب من أشخاص تحوم حولهم شبهات مرتبطة بتجارة المخدرات.
وبعيداً عن صحة هذه الاتهامات من عدمها، فإن مجرد ظهور شخصيات حزبية إلى جانب أشخاص تحوم حولهم شبهات خطيرة يطرح أسئلة محرجة حول معايير اختيار الحلفاء والداعمين خلال الاستحقاقات الانتخابية، وحول الحدود التي ينبغي أن تفصل العمل السياسي عن أصحاب المصالح المشبوهة.
فالمواطن لا ينتظر من الأحزاب مجرد أصوات انتخابية أو تجمعات موسمية، بل ينتظر وضوحاً في العلاقات والمواقف، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص ترتبط أسماؤهم، وفق ما يتم تداوله، بشبهات الاتجار في المخدرات.
وتزداد حساسية هذه الوقائع في مدينة الناظور، حيث ظل موضوع المخدرات وشبكات الاتجار بها حاضراً بقوة في النقاش العمومي. لذلك فإن أي تقارب سياسي مع أشخاص تحوم حولهم شبهات من هذا النوع يحتاج إلى توضيح، حتى لا تتحول الانتخابات إلى مجال لتطبيع علاقات تثير علامات استفهام حول المال والنفوذ ومصادر الدعم.
وفي انتظار أي توضيحات من المعنيين، يبقى السؤال مطروحاً، هل أصبحت بعض الأحزاب مستعدة لفتح أبوابها أمام كل من يستطيع توفير الدعم والأصوات، مهما كانت الشبهات المحيطة به؟.







