” ريف رس” 4 فبراير 2026
حكيم شملال يكتب…
ماذا نحن فاعلون يا أبناء الناظور؟
يبدو أن الانتخابات البرلمانية قد اقتربت، وهي على بعد أشهر قليلة.
وكالعادة، سوف تعلو الأصوات، وتفيض الصفحات بالتدوينات، وستظهر طموحات يعبر عنها بعض أبناء الإقليم بدافع “الحب الصادق” لهذه المنطقة، حسب تعبير كل واحد وتصريحه.
وفي هذا الصدد، سيخرج علينا فجأة من سيحدثنا على سبيل العد، عن البرلماني محمد أبركان، وأنه الرجل الكفؤ، والبطل المغوار المدافع عن الإقليم، والأجدر بتمثيلنا من جديد.
كما سيأتي آخرون لسرد محاسن توحتوح وضج آذاننا ونفخ رؤوسنا بـ”إنجازاته غير المنجزة”، ويقنعوننا بأنه الرجل الأنسب في المكان المناسب، وأنه القادر على قيادة الناظور إلى الأمام.
وفضلا عن ذلك، سنقرأ حتما تدوينات تطبل وتزمر تمجيداْ لرفيق مجعيط، باعتباره صاحب مواقف، والمدافع الشرس عن قضايا الإقليم.
وسنجد أيضا من يؤكد أن الطيبي، إمبراطور زايو، هو الأكثر التزاما وغيرة على مصلحة الناظور.
كما سوف يحاول العديد من أصدقائنا، بحسن نية أو بغيرها، إقناعنا بأن هؤلاء هم الأفضل…
وفي لحظة ما، سنصوّت لهم.
ثم، بعد مرور سنة أو سنتين، سنعود لكي نطرح السؤال ذاته:
علاش الناظور ما كيتحركش؟
وسنبدأ من جديد في تحميل المسؤولية للمنتخبين أنفسهم،
إلى أن يقترب موسم التصويت مرة أخرى،
فنعود ونمنحهم أصواتنا من جديد.
وهكذا…
يبقى الناظور لعقود كما هو، بلا حراك حقيقي،
ولا نكتشف أبدا أن السبب الأكبر في هذا الجمود
هو نحن،
وذلك المرض المزمن الذي اسمه النسيان،
حين يغزو ذاكرتنا الجماعية، فنكرر الأخطاء نفسها ونحن ننتظر نتائج مختلفة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار