“ريف رس” 1 أكتوبر 2025
مصطفى تلاندين
في خضم الأحداث الأخيرة التي عاشتها بعض المدن، يظل النداء موجهاً بالأساس إلى الشباب الذين يطلق عليهم “جيل الأمل” للتشبث بروح المسؤولية والوعي والابتعاد عن كل مظاهر الفوضى والانفلات.
جيل الأمل ليس جيل الفوضى ولن يُسمح أن تُرسم صورته في نشرات الأخبار مشوَّهة أو مرتبطة بالتخريب.
فهو مشروع وطن جديد وطاقة بناء لا معاول هدم، ومن هذا المنطلق تأتي الدعوة الصريحة للشباب إلى إعلان إيقاف الوقفات التي انحرفت عن معناها النبيل، وتحولت من صرخة حق مشروعة إلى نار تحرق الأخضر واليابس.
إن الاحتجاج السلمي قوة، أما الشغب والعنف فهو ضعف، تستغله أيادٍ خفية لا ترحم، وتدفع الشباب إلى مسارات مظلمة لا تشبههم ولا تعكس طموحاتهم.
ليلة حزينة عاشتها البلاد، اختلطت فيها المشاعر بين مشروعية مطالب شباب يتطلعون إلى الحق في الصحة والتعليم والعيش الكريم، وبين الفوضى وأعمال التخريب التي تهدم الأمل وتجعل مصلحة الوطن على المحك.
هذه الأحداث لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة تفشي خطاب الكراهية والمغالطات، وانتشار الأخبار الزائفة على مواقع التواصل، ما ساهم في تأجيج حماس غير مؤطر لجماعات شبابية تفتقر إلى قيادة واضحة.
ويبقى الثابت أن:
الشعارات لا تحقق التنمية.
القمع لا يستتب به الأمن.
وأعمال التخريب والعنف لا تزيد إلا تعميقاً للأزمة، وانزياحاً عن سلمية المطالبة بالحقوق.







