الرئيسية / مساحة حرة / أنفاس جديدة من جبال آيث سعيذ… حين تصير السينما حياة
مساحة حرة

أنفاس جديدة من جبال آيث سعيذ… حين تصير السينما حياة

2025-07-09 19:06 2 دقائق قراءة 0 تعليقات
ص ص

” ريف رس” 9 يوليوز 2025

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

في كل مرة أطلعُ فيها إلى بلدتي… دار الكبداني بآيث سعيذ… حيث سقط رأسي إلاّ وعدتُ من هناك بنفسٍ جديد…

لا أدري من أين يأتي ذلك الإحساس الذي يكتسحك فجأة ويزرع فيك قوة نفسية وإرادة رهيبة نحو الإقبال على الحياة بكل تفاصيلها…

ما زاد هذا الشعور قوة وغبطة هي تلك الوجوه البسيطة… شباب وشابات… من مغرب عميق… لا يمكن ان تصله إليه إلا عبر طرقات صغيرة، ملتوية… مدفونة بين الجبال… فضلوا متابعة الفيلم لساعتين رغم معيقات في آليات إرسال الصورة والصوت…

فتيان وفتيات في مقتبل العمر تفيض وجوههم حيوية ونشاطا… تشعر بحبهم واحترامهم ووداعتهم… بالرغم من أنهم يعيشون في قرية منعزلة… صامتة تتابع العالم كيف يتحول حولها وهي وكأنها مصابة بالشلل…

نعم أثار انتباهي كيف يفيض هؤلاء الشباب حبا للحياة وكيف قدِموا بإصرار، من مختلف الدواوير والمداشر، لحضور عرض فيلم إبيريتا الذي تم تصويره بالمنطقة…

وقد أشرفت على هذا العرض جمعية ثشوكت الكبرى في إطار فعاليات نسختها الثانية من أيام آيث سعيذ الثقافية والفكرية…

كان الحضور متميزاً فعلا…

وكان التفاعل جميلا…

وكان النقاش بعد العرض غنيا…

تحدثنا عن السينما كوثيقة تاريخية تؤرخ… تحفظ الذاكرة… وتنقل الثقافات والعادات عبر الشاشة إلى كل العالم…

وكيف تتحول أيضا إلى وسيلة لإبراز المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة وهو ما قد ينعكس على تنشيط السياحة إن توفرت لها شروط أخرى…

ثم كيف تساهم صناعة الأفلام والمسلسلات في تنشيط التجارة المحلية…

وتحدثنا كذلك عن إمكانية تنظيم أوراش في الكتابة… في التمثيل… متى تكفلت جمعة أو هيئة بذلك…

لكن كان هناك أيضا غياب ملفت لأبناء القبيلة المثقفين والمتعلمين الذين فضلوا أن يساهموا في هذا العرس الثقافي الذي يمتد لأكثر من 10 أيام… بالغياب واللامبالاة…

شكرا لجمعية ثشكوت الكبرى…

شكرا للفاعل النشيط مصطفى البارودي على حيويته…

شكرا لجميع الفاعلين والفاعلات المتعاونين معه…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *