” ريف رس ” 21 اكتوبر 2026
أسدل القضاء الإسباني بمدينة سبتة الستار على قضية ثلاثة صيادين مغاربة أُوقفوا في يونيو الماضي للاشتباه في تورطهم في تسهيل دخول مهاجرين إلى المدينة بمقابل مادي، وذلك بإصدار حكم يقضي بسجنهم لمدة سنتين مع وقف تنفيذ العقوبة لخمس سنوات، ما أتاح الإفراج عنهم بعد فترة من الاعتقال الاحتياطي.
وجاء القرار عن الغرفة السادسة للمحكمة الإقليمية في قادس، التي يوجد مقرها في سبتة، حيث ربطت المحكمة تعليق تنفيذ العقوبة بالتزام المعنيين بعدم دخول المدينة أو الإقامة فيها طوال مدة خمس سنوات، إلى جانب عدم ارتكاب أي مخالفة جنائية جديدة خلال الفترة المحددة.
وأفادت صحيفة «إل بويبلو دي سبتة» بأن القضية انتهت دون الحاجة إلى عقد محاكمة كاملة، بعدما أقر المعنيون بالوقائع المنسوبة إليهم ووافقوا على الحكم المقترح، ليتم الإعلان عن القرار شفوياً خلال الجلسة. وكان توقيفهم قد جرى في الثامن من يونيو الماضي، قبل إيداعهم الاعتقال الاحتياطي في اليوم التالي.
ومن المنتظر أن يتوجه المعنيون إلى المغرب فور استكمال الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة لإطلاق سراحهم. وفي هذا السياق، أوضحت مصادر قضائية أن التشريعات المعمول بها في هذا النوع من القضايا لا تسمح بتحويل العقوبة مباشرة إلى إجراء للطرد نحو المغرب، ما جعل منع دخول سبتة لمدة خمس سنوات أحد الشروط المعتمدة في الحكم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عملية أمنية نفذها الحرس المدني الإسباني بمنطقة «بونتا ألمينا»، إثر توصل أجهزته بإشعارات حول تحركات غير مألوفة لقارب أزرق بالقرب من الساحل. وعند انتقال عناصر الأمن إلى الموقع، عاينوا شخصين يلقيان بنفسيهما في البحر ويحاولان الوصول إلى الشاطئ سباحة.
وتمكنت السلطات من توقيف الشخصين بعد وصولهما إلى اليابسة، ليتبين أنهما مهاجران بالغان. وبالتزامن مع ذلك، عثرت العناصر الأمنية على قارب صيد مسجل في المغرب، كان على متنه ثلاثة أشخاص، فجرى توقيفهم للاشتباه في ارتباطهم بوقائع تتعلق بمخالفة القوانين المنظمة لدخول الأجانب وإقامتهم.
كما شملت الإجراءات الأمنية حجز القارب وإيداعه لدى مصلحة الحرس المدني البحري، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بالقضية.







