الرئيسية / وطنية / الحكومة الجديدة على أبواب الحسم.. لقاء المنصوري بالملك محمد السادس يرفع منسوب الترقب بشأن التعيين الرسمي
وطنية

الحكومة الجديدة على أبواب الحسم.. لقاء المنصوري بالملك محمد السادس يرفع منسوب الترقب بشأن التعيين الرسمي

2026-10-14 17:45 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 14 اكتوبر 2026

تتجه الساحة السياسية المغربية نحو مرحلة جديدة من الترقب، مع اقتراب الإعلان عن ملامح الحكومة المرتقبة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، في ظل تسارع المشاورات المتعلقة بتشكيل الفريق الحكومي الجديد. وقد اكتسب هذا المسار زخماً إضافياً عقب اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس برئيسة الحكومة المكلفة، اليوم الاربعاء بالقصر الملكي بالرباط، حيث وضعت المنصوري أمام جلالته حصيلة المراحل التي تم قطعها في أفق استكمال التشكيلة الوزارية وطي صفحة المشاورات.

ووفق بلاغ الديوان الملكي، فقد أطلعت المنصوري الملك محمد السادس على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة، في إطار الصلاحيات الدستورية للمؤسسة الملكية والحرص على ضمان السير السليم للمؤسسات الدستورية.

ويأتي هذا الاستقبال بعد أيام من الإعلان عن الأغلبية الحكومية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، والتي أكدت عزمها اقتراح أسماء تتوفر فيها الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، بما ينسجم مع متطلبات تحمل المسؤولية الحكومية وانتظارات المرحلة المقبلة.

وتتجه الأنظار إلى يوم غد الخميس 15 أكتوبر، باعتباره موعداً محتملاً لاستكمال المسطرة المتعلقة بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في حال الانتهاء من دراسة ملفات المرشحين للاستوزار والموافقة على الأسماء المقترحة. ويكتسي اللقاء الملكي أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى مقتضيات الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين الملك لأعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

وفي حال استكمال إجراءات التعيين، يُنتظر أن تتم المراسم الرسمية برئاسة الملك محمد السادس، على أن يؤدي أعضاء الحكومة القسم بين يديه وفقاً للممارسة المعمول بها، كما حدث خلال تعيين الحكومة السابقة سنة 2021. غير أن الإعلان الرسمي عن التشكيلة النهائية يظل رهيناً بالتطورات والإجراءات التي ستكشف عنها الجهات المختصة.

ومن شأن تعيين أعضاء الحكومة أن ينقل فاطمة الزهراء المنصوري من مرحلة التكليف بالتشكيل إلى مرحلة قيادة جهاز تنفيذي مكتمل التشكيلة، بما يتيح الانتقال إلى مباشرة المهام الحكومية وترتيب الأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرحلة المقبلة.

وبعد التعيين، يبرز البرنامج الحكومي باعتباره إحدى المحطات الدستورية الأساسية، إذ ينص الفصل 88 من الدستور على تقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين لعرض البرنامج الحكومي، قبل المرور إلى مسطرة منح الثقة وفقاً للمقتضيات الدستورية. وهو ما يجعل استكمال التشكيلة الوزارية خطوة ضمن مسار مؤسساتي يتطلب استيفاء الإجراءات اللازمة قبل الانطلاق الفعلي للعمل الحكومي.

أما بخصوص موعد عقد أول مجلس حكومي، فإن توقيته يبقى مرتبطاً بالجدولة العملية التي ستعتمدها الحكومة الجديدة، إذ لا يحدد الدستور ترتيباً إلزامياً يفرض انعقاده مباشرة بعد التعيين. لذلك، تظل إمكانية عقده خلال الفترة التي تلي الإعلان عن التشكيلة رهينة بالترتيبات الرسمية التي سيتم اعتمادها.

وفي سياق متصل، تتجه التوقعات إلى احتمال انعقاد مجلس وزاري يوم الجمعة برئاسة الملك محمد السادس، في انتظار تأكيد رسمي بشأن هذا الموعد. وينص الفصل 48 من الدستور على أن الملك يرأس المجلس الوزاري، الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، وينعقد بمبادرة من الملك أو بطلب من رئيس الحكومة.

وفي حال تأكد هذا السيناريو، سيكون المغرب أمام محطات مؤسساتية متقاربة زمنياً، تبدأ بالاستقبال الملكي لرئيسة الحكومة المكلفة، مروراً بالتعيين الرسمي لأعضاء الحكومة، ثم الانتقال إلى مباشرة المهام التنفيذية واستكمال المساطر الدستورية المرتبطة بالبرنامج الحكومي، وصولاً إلى احتمال انعقاد المجلس الوزاري.

وبين الترقب بشأن التعيين الرسمي واستكمال الإجراءات الدستورية اللاحقة، تظل الأنظار موجهة إلى القرارات المرتقبة التي ستحدد موعد انطلاق العمل الحكومي وتكشف عن ملامح المرحلة السياسية المقبلة، في انتظار صدور تأكيدات رسمية بشأن المواعيد والترتيبات النهائية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *