” ريف رس ” 14 اكتوبر 2026
يوسف بيلال
عبّر اتحاد النسيج الجمعوي بأزغنغان ( اقليم الناظور ) عن استنكاره للزيارة التي قام بها ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا إلى مدينتي سبتة ومليلية، معتبراً أن هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية ورمزية تمس بالمشاعر الوطنية والمغاربية، وتعيد إلى الواجهة قضية المدينتين اللتين ما تزالان حاضرتين في وجدان الشعب المغربي.
وأوضح الاتحاد، في بيان استنكاري صادر عنه ، أن الزيارة الملكية التي شملت مدينة سبتة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، و مدينة مليلية اليوم الأربعاء 14 أكتوبر هي خطوة تستدعي استحضار الأبعاد التاريخية والسياسية للقضية، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها المدينتان في الذاكرة الوطنية المغربية، وما يرتبط بهما من مطالب متصلة بالسيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وأكد الاتحاد في ذات البيان الذي توصلت ” ريف س ” بنسخة منه ، أن التعبير عن رفضه لهذه الزيارة يندرج، من وجهة نظره، في إطار الدفاع عن المشاعر الوطنية واستحضار رمزية سبتة ومليلية في الوجدان الجماعي المغربي، مشدداً على أن القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية والسيادة الوطنية تظل من الثوابت التي تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
وفي المقابل، شدد التنظيم الجمعوي على أهمية الحفاظ على العلاقات المغربية الإسبانية القائمة على حسن الجوار والتعاون والمصالح المشتركة، معتبراً أن هذه العلاقات ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن النية، وألا تتحول المناسبات الرسمية إلى وسيلة لتكريس الأمر الواقع أو تجاهل الملفات التاريخية العالقة بين البلدين.
كما دعا الاتحاد المجتمع المدني المغربي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في الدفاع عن القضايا الوطنية، من خلال الترافع السلمي والمؤسساتي، وتعزيز الوعي بقضايا السيادة والوحدة الترابية، مع التشديد على ضرورة تجنب الخطابات التي من شأنها تأجيج التوتر أو التحريض على الكراهية والتصعيد.
وفي السياق ذاته، أكد الاتحاد ضرورة التعامل الجاد والمسؤول مع قضية سبتة ومليلية، عبر حوار صريح وبناء يحترم الثوابت الوطنية المغربية ومبادئ حسن الجوار، ويبتعد عن كل ما من شأنه المساس بمشاعر الشعب المغربي أو إثارة التوتر في العلاقات الثنائية.
واختتم اتحاد النسيج الجمعوي بأزغنغان بيانه بالتأكيد على أن الدفاع عن القضايا الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والوعي والترافع المدني المسؤول، إلى جانب التمسك بالحوار السلمي والدبلوماسية الرصينة، مجدداً تشبثه بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية، ومؤكداً أن معالجة الملفات التاريخية العالقة تقتضي إرادة سياسية قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.







