الرئيسية / وطنية / بعد إبعاده عن الأغلبية الحكومية.. الأحرار يختارون الورقة البيضاء في سباق رئاسة البرلمان
وطنية

بعد إبعاده عن الأغلبية الحكومية.. الأحرار يختارون الورقة البيضاء في سباق رئاسة البرلمان

2026-10-13 17:25 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 13 اكتوبر 2026

في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية، قرر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار الامتناع عن التصويت في انتخابات رئاسة مجلس النواب، المقررة اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مفضلًا الإدلاء بورقة بيضاء بدل الانخراط في المنافسة على رئاسة الغرفة الأولى أو دعم أحد المرشحين، وذلك في أعقاب الإعلان عن تشكيلة الأغلبية الحكومية الجديدة التي لم يعد الحزب ضمن مكوناتها.

وحسب معطيات أوردتها مصادر اعلامية ، نقلًا عن مصادر من داخل الفريق النيابي، فإن القرار جاء بعد نقاش داخلي مطول بين النواب التجمعيين، خُصص لتحديد الموقف المناسب من هذا الاستحقاق البرلماني، في ظل المستجدات السياسية التي أعادت رسم ملامح التحالفات داخل المشهد السياسي المغربي.

وكشف النقاش، وفق المصادر ذاتها، عن تباين في وجهات النظر بشأن الخيارات المطروحة أمام الفريق، إذ دعا تيار إلى تقديم مرشح باسم الحزب لخوض المنافسة على رئاسة مجلس النواب، بما يسمح له بالحفاظ على حضوره في هذا الاستحقاق، بينما فضّل تيار آخر التزام الحياد عبر الامتناع عن التصويت والإدلاء بورقة بيضاء. وبعد التداول، استقر الموقف على الخيار الثاني.

ويأتي هذا القرار في ظرفية سياسية دقيقة، تتسم بإعادة ترتيب مكونات الأغلبية وتحديد موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، عقب الإعلان عن الحكومة الجديدة التي لم تشمل التجمع الوطني للأحرار، ما يضع الحزب أمام مرحلة مختلفة عن تلك التي دبر خلالها حضوره الحكومي في المرحلة السابقة.

وفي سباق رئاسة مجلس النواب، يتنافس أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة المدعوم من الأغلبية الحكومية الجديدة، مع إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية عن المعارضة، في مواجهة تعكس جانبًا من التوازنات السياسية التي أفرزتها التحالفات الجديدة.

ويكتسي موقف التجمع الوطني للأحرار أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الحزب في المشهد السياسي خلال السنوات الماضية، ما يجعل اختياره عدم الانخراط في المنافسة أو الاصطفاف وراء أحد المرشحين موضوعًا للتساؤل بشأن طبيعة تموقعه في المرحلة المقبلة.

كما يفتح قرار الورقة البيضاء الباب أمام قراءات متعددة بشأن حسابات الحزب، خصوصًا أن توقيته يتزامن مع الإعلان عن تركيبة حكومية جديدة أعادت ترتيب مواقع عدد من الفاعلين السياسيين. غير أن الامتناع عن التصويت، في حد ذاته، لا يكفي للجزم بأن الحزب اختار التوجه نحو المعارضة أو قرر الدخول في مواجهة مع مكونات الأغلبية، ما لم تصدر عنه مواقف صريحة توضح طبيعة اختياراته المقبلة.

وبين الدعوة إلى تقديم مرشح خاص واللجوء إلى الورقة البيضاء، حسم الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار موقفه باختيار عدم الدخول في سباق رئاسة مجلس النواب، في خطوة تضع تموقع الحزب داخل الخريطة السياسية الجديدة تحت المجهر، وتثير تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي سيضطلع به خلال المرحلة التشريعية المقبلة.

فهل يعكس هذا القرار مجرد اختيار تكتيكي مرتبط بانتخابات رئاسة مجلس النواب، أم أنه مؤشر على توجه جديد في تدبير الحزب لعلاقته بالأغلبية والمعارضة؟ سؤال ستظل الإجابة عنه مرتبطة بالمواقف السياسية التي سيعلنها التجمع الوطني للأحرار في المحطات المقبلة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *