” ريف رس” 10 غشت 2026
شهد محيط مقر القيادة العليا للشرطة الوطنية في مدينة سبتة، صباح اليوم الاثنين، حالة من الفوضى والاستنفار، بعدما تجمع مئات القاصرين المغاربة أمام المقر، بينهم من قضى الليل في الأرصفة والشوارع المحيطة.
وتسبب عدد كبير من القاصرين في عرقلة حركة المواطنين واحتلال الأرصفة وجزء من الطريق، ما دفع الشرطة الوطنية إلى استدعاء تعزيزات أمنية للتدخل وتنظيم عملية إبعاد القاصرين عن محيط المقر.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن عدداً كبيراً من القاصرين حضروا إلى مقر الشرطة دون مواعيد مسبقة، فيما لم يتضح للسلطات من الجهة التي وجهتهم إلى المكان، الأمر الذي زاد من صعوبة تدبير الوضع، خصوصاً مع محدودية عدد العناصر المكلفة بمعالجة ملفاتهم.
واستُخدمت حواجز معدنية لتنظيم التجمع، بينما قامت عناصر أمنية مجهزة بوسائل التدخل بتفريق القاصرين وإبعادهم عن المنطقة. ورغم إخلاء المكان في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً، عاد عدد منهم إلى محيط المقر مجدداً.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة دخول أعداد كبيرة من المغاربة إلى سبتة نهاية يوليوز عبر منطقة تاراخال، وسط استمرار الغموض بشأن العدد الإجمالي للقاصرين الذين وصلوا إلى المدينة.
كما أفادت المعطيات بأن عدداً من القاصرين لجؤوا إلى الاختباء عقب موجة الدخول، قبل أن يبدأوا في الظهور والتوجه تباعاً إلى مقر الشرطة لتسجيل بياناتهم.
وفي خضم حالة الازدحام، تعرض قاصران للإغماء، ما استدعى تدخل سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر ونقلهما لتلقي الرعاية الطبية.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغط الذي تواجهه السلطات والشرطة في سبتة، في ظل توافد قاصرين بأعداد متزايدة والحاجة إلى تنظيم عمليات تسجيلهم وتوفير الرعاية والحماية اللازمة لهم.

.










