” ريف رس ” 30 يوليوز 2026
تواصل فرق الإطفاء التركية، بدعم جوي وبري مكثف، جهودها للسيطرة على حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من المناطق السياحية، أبرزها ولايتا أنطاليا وموغلا، إلى جانب محيط مضيق الدردنيل غربي البلاد، وفق ما أعلنته السلطات.
وقال وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماكلي، إن فرق الطوارئ تعاملت مع 115 حريقاً خلال الساعات الماضية، تمكنت من السيطرة الكاملة على 110 منها، موضحاً أن 69 حريقاً من إجمالي الحرائق التي سجلت الأربعاء اندلعت خارج المناطق الغابوية.
وأكدت المديرية العامة للغابات أن الفرق الجوية والبرية تواصل عملياتها بشكل مكثف لإخماد الحرائق المستمرة، خاصة في منطقتي ألانيا التابعة لأنطاليا وفتحية بولاية موغلا، اللتين تضمان عدداً من أبرز المنتجعات السياحية على الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط، مشددة على أن جهود حماية الغطاء الغابوي متواصلة في مختلف أنحاء البلاد.
وفي ولاية موغلا، أعلنت السلطات المحلية اندلاع حريق جديد في منطقة فتحية حوالي الساعة الثانية فجراً، مشيرة إلى أن الرياح ساهمت في اتساع رقعة النيران، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من الحد من انتشارها بفضل التدخل السريع خلال الليل، واستئناف عمليات الإخماد الجوي مع بزوغ الفجر.
وأضافت المحافظة أن الحريق بدأ في منطقة زراعية قبل أن يمتد إلى الغابة، ما استدعى إجلاء نحو 200 شخص، إلى جانب نقل المرضى من أحد المستشفيات المحلية كإجراء احترازي.
من جهتها، أعلنت المديرية العامة للغابات أن الحرائق التي اندلعت في منطقة جناق قلعة ومحيط مضيق الدردنيل أصبحت تحت السيطرة الكاملة، بعد تدخل مكثف لفرق الإطفاء.
وكان الوزير إبراهيم يوماكلي قد أكد، في وقت سابق، أن الحرائق الرئيسية في ولايات موغلا وأنطاليا وكاش وباليكسير وجناق قلعة أصبحت “تحت السيطرة إلى حد كبير”، دون الكشف عن المساحات التي التهمتها النيران أو حجم الخسائر البشرية والمادية.
بدوره، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن البلاد سجلت 90 بؤرة حريق خلال يوم الأربعاء وحده، منها 59 حريقاً في مناطق غير غابوية، مشيراً إلى أن عمليات الإخماد شاركت فيها 20 طائرة و58 مروحية و420 شاحنة إطفاء ونحو 400 صهريج وآلية ثقيلة، إضافة إلى ما يقارب ألف شاحنة.
ورغم اندلاع حرائق مبكرة خلال عام 2025 بسبب موجة الجفاف، تشير السلطات التركية إلى أن الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج خلال فصل الشتاء أسهما في تعزيز الموارد المائية وحماية الغطاء النباتي، ما ساعد البلاد حتى الآن على تجنب موسم حرائق أكثر حدة.







