الرئيسية / وطنية / تيار جامعي يطالب بإلغاء فرض “التوقيت الميسر” والدفاع عن مجانية التعليم
وطنية

تيار جامعي يطالب بإلغاء فرض “التوقيت الميسر” والدفاع عن مجانية التعليم

2026-07-30 10:10 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 30 يوليوز 2026

جدد تيار الأساتذة الباحثين التقدميين، المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، رفضه لاعتماد التكوين الأساسي وفق نظام “التوقيت الميسر” بشكل إلزامي، معتبراً أن هذا التوجه، في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يتعارض مع مبدأ مجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

وأوضح التيار، في بيان له، أن اطلاعه على محاضر مجالس عدد من مؤسسات التعليم العالي كشف عن وجود تباين في تأويل مقتضيات القانون، حيث اعتمدت بعض الجامعات إلزامية الدراسة بنظام التوقيت الميسر في مختلف الأسلاك، بينما اقتصرت جامعات أخرى على تطبيقه في سلك الدكتوراه، مع الإبقاء عليه اختيارياً في سلكي الإجازة والماستر.

واعتبر أن هذا الاختلاف في التطبيق يعكس غياب تأويل موحد للنص القانوني، وهو ما قد ينعكس سلباً على مبدأ المساواة بين الطلبة ووحدة المرفق العمومي للتعليم العالي.

وأكد التيار أن المادة 81 من القانون رقم 59.24 تهدف، وفق قراءته، إلى إتاحة مسار مرن واختياري يوسع فرص الولوج إلى التكوين، إلى جانب التكوين الأساسي العادي، وليس إلى فرض صيغة إلزامية على الطلبة. وأضاف أن إخضاع فئات معينة لهذا النظام بشكل إجباري يشكل تمييزاً على أساس وضعيتهم الإدارية أو المهنية، ولا ينسجم مع الفلسفة التي رافقت إعداد مشروع القانون.

وفي المقابل، عبر التيار عن دعمه للتكوينات المستمرة الموجهة لفائدة الأجراء والموظفين، مع التشديد على ضرورة عدم تحويلها إلى مدخل لفرض رسوم على التكوين الأساسي أو المساس بمبدأ مجانية التعليم العالي.

ودعا إلى إلغاء جميع المقررات التي تفرض الدراسة بنظام التوقيت الميسر بشكل إلزامي، وضمان حق الطلبة في الاختيار بين النمط العادي ونظام التوقيت الميسر دون أي تمييز، مؤكداً أن مجانية التعليم العالي تمثل مكسباً دستورياً ومجتمعياً ينبغي الحفاظ عليه.

كما اقترح إطلاق مبادرة وطنية تضامنية يدعو من خلالها الأساتذة المشرفين على التكوين بنظام التوقيت الميسر إلى التنازل الطوعي عن التعويضات المالية المرتبطة بهذا التكوين لفائدة الطلبة الذين ألزموا بأداء رسوم التسجيل، تعبيراً عن رفضهم لإجبارية هذا النظام، داعياً في الوقت نفسه الهيئات الديمقراطية والحقوقية إلى الانخراط في الدفاع عن الجامعة العمومية ومجانية التعليم العالي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *