” ريف رس ” 29 يوليوز 2026
طالب الائتلاف النقابي للأطباء ومقدمي الخدمات الصحية والعلاجية بالقطاع الخاص رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لتسريع مراجعة الاتفاقية الوطنية الخاصة بالتعريفة المرجعية، والتي لم تعرف أي تحيين منذ سنة 2006، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يتعارض مع مقتضيات القانون ويؤثر بشكل مباشر على ولوج المواطنين إلى العلاج.
وفي مراسلة وجهها إلى رئيس الحكومة، أوضح الائتلاف أن عدم مراجعة التعريفة المرجعية منذ نحو عقدين يشكل مخالفة للقانون رقم 65.00 المتعلق بالتغطية الصحية الأساسية، الذي ينص على ضرورة تحيينها كل ثلاث سنوات بما يواكب تطور كلفة الخدمات الصحية ومتطلبات المنظومة العلاجية.
وأكد الائتلاف أن استمرار العمل بتعريفة قديمة يفاقم الأعباء المالية التي تتحملها الأسر المغربية، مشيرا إلى أن الإنفاق المباشر للمواطنين على العلاج يتجاوز 54 في المائة من إجمالي النفقات الصحية، في حين توصي منظمة الصحة العالمية بألا تتعدى هذه النسبة 24 في المائة، وهو ما يعكس، بحسبه، ضعف مبالغ التعويض مقارنة بالكلفة الحقيقية للعلاجات.
ودعا الائتلاف، الذي يضم التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، إلى فتح حوار جاد حول الملفات العالقة، وفي مقدمتها مراجعة التعريفة المرجعية، وتوحيد المعايير، وتحديث سلة العلاجات وآليات التعويض بما ينسجم مع إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية.
واقترح المهنيون اعتماد تعريفة جديدة للاستشارات الطبية تحدد في 200 درهم للطبيب العام و300 درهم للطبيب الأخصائي، معتبرين أن الاستشارات لا تمثل سوى 3.5 في المائة من ميزانية التغطية الصحية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن تعزيز الاستثمار في التشخيص المبكر من شأنه المساهمة في تقليص تكاليف العلاج على المدى البعيد.
وفي ختام مراسلته، جدد الائتلاف تأكيده أن القطاع الصحي الخاص يشكل شريكا أساسيا في إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، معربا عن استعداده الكامل للانخراط في الأوراش الحكومية والإصلاحات الملكية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتيسير ولوج المواطنين إلى العلاج، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تضمن استدامة الإصلاح وتحقيق التوازن بين حقوق المرضى ومتطلبات مقدمي الخدمات الصحية.







