الرئيسية / وطنية / ميناء الداخلة الأطلسي.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة واللوجستيك بالمغرب
وطنية

ميناء الداخلة الأطلسي.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة واللوجستيك بالمغرب

2026-09-14 00:02 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 14 شتنبر 2026

يتقدم مشروع ميناء الداخلة الأطلسي بخطى متسارعة نحو التحول إلى أحد أهم المشاريع الاستراتيجية بالمغرب، في ظل الرهان على جعله منصة متكاملة تجمع بين النقل البحري واللوجستيك والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة به، وعلى رأسها إنتاج الأمونياك الأخضر.

وتناهز الكلفة الإجمالية لإنجاز الميناء نحو 13 مليار درهم، بينما خُصص حوالي 1.24 مليار درهم لتطوير البنيات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر. ومن المنتظر أن تصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى نحو 35 مليون طن سنوياً، بما يسمح باحتضان أنشطة صناعية وطاقية واسعة، إلى جانب استقبال وتصدير مختلف المنتجات.

ولا يتوقف المشروع عند حدود تطوير البنية المينائية، إذ تندرج الداخلة ضمن الرؤية المستقبلية لتعزيز البنية التحتية الغازية بالمغرب، مع إمكانية توسيع الشبكة الوطنية مستقبلاً في اتجاه المدينة، بما يفتح المجال أمام ربط الميناء بالشبكة الوطنية وتعزيز امتداده نحو الأسواق الإفريقية، فضلاً عن مواصلة الدراسات المتعلقة بإحداث محطات محتملة للغاز الطبيعي المسال على الواجهة الأطلسية.

وفي موازاة ذلك، يبرز الهيدروجين الأخضر باعتباره أحد المحاور الرئيسية للتحول الاقتصادي المرتقب بالمنطقة. ومن بين المشاريع المعلنة في هذا المجال مشروع مجموعة «TAQA Morocco» بشراكة مع المجموعة الإسبانية «Moeve»، والذي يستهدف تطوير إنتاج الأمونياك الأخضر والوقود الصناعي بجهة الداخلة.

كما تتواصل الاستعدادات لتوفير منظومة لوجستية متكاملة تواكب الميناء، من خلال إعداد الدراسات التقنية الخاصة بالمنطقة الاقتصادية واللوجستية المرتقبة بإقليم العركوب، إلى جانب إعادة تأهيل رصيف الولوج إلى ميناء الداخلة-المدينة.

وتشير هذه المشاريع مجتمعة إلى توجه استراتيجي يرمي إلى تجاوز التصور التقليدي للميناء كمرفق للنقل البحري، وتحويله إلى قطب اقتصادي متكامل يرتبط بالطاقة والصناعة واللوجستيك والتجارة الدولية.

ومن شأن هذه الدينامية أن تمنح الداخلة موقعاً متقدماً ضمن المنظومة الاقتصادية الأطلسية للمغرب، وأن تعزز قدرتها على الربط بين الأسواق الوطنية والإفريقية والدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي ودورها المتنامي في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *