الرئيسية / وطنية / الضرائب تراقب الحسابات البنكية المشبوهة.. إشعارات لتسوية الوضعية الجبائية وتحقيقات في مصادر الأموال
وطنية

الضرائب تراقب الحسابات البنكية المشبوهة.. إشعارات لتسوية الوضعية الجبائية وتحقيقات في مصادر الأموال

2026-07-28 11:48 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

”  ريف رس ” 28 يوليوز 2026

شرعت مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة للمديرية العامة للضرائب بكل من الدار البيضاء والرباط وطنجة في تفعيل مقتضيات المادة 214 من المدونة العامة للضرائب، عبر استخدام “حق الاطلاع” على الحسابات البنكية، حيث باشرت توجيه إشعارات إلى أصحاب حسابات جارية رُصدت بها تدفقات مالية مهمة لا تتناسب مع وضعيتهم الضريبية المصرح بها، ومن بينهم أشخاص لا يزاولون أي نشاط مهني معلن، قصد تسوية أوضاعهم داخل الآجال القانونية.

ووفق معطيات أوردتها جريدة هسبريس، فقد سجلت الحسابات المعنية تحويلات مالية وإيداعات نقدية كبيرة مصدرها أفراد وشركات خلال السنتين الماضيتين، ما دفع مصالح الضرائب إلى مطالبة أصحابها بتقديم توضيحات ووثائق تثبت مصادر هذه الأموال ومشروعيتها، مع الإدلاء بما يثبت مداخيلهم الحقيقية.

وتستعد الإدارة الضريبية، بحسب المصادر ذاتها، لتفعيل مقتضيات المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تخول لها فحص الوضعية الضريبية الشاملة للملزمين، وتقييم مداخيلهم السنوية استناداً إلى الأرصدة والحسابات المرتبطة بهم، وذلك في الحالات التي يعجز فيها أصحاب الحسابات عن تبرير الأموال المودعة أو المحولة إلى حساباتهم.

وأظهرت التحقيقات الأولية، حسب المصادر نفسها، أن عدداً من الملزمين قدموا تفسيرات وصفت بغير المقنعة، من بينها الادعاء بأن الأموال عبارة عن هبات، أو تسديد ديون شخصية غير موثقة، أو مبالغ مودعة مؤقتاً لفائدة أقارب ومعارف. غير أن التحريات كشفت، وفق المعطيات المتوفرة، أن بعضهم يزاول أنشطة تجارية غير مهيكلة وغير مصرح بها لدى الإدارة الضريبية.

كما رصدت مصالح المراقبة مؤشرات على استخدام حسابات بنكية بأسماء أقارب أو معارف لإخفاء مداخيل ومعاملات تجارية والتهرب من أداء الضرائب، مستندة في ذلك إلى معطيات صادرة عن مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لمديرية المراقبة، والتي مكنت، بتنسيق مع مؤسسات بنكية، من تحديد عدد من الحسابات التي يُشتبه في استعمالها كحسابات صورية لإخفاء المستفيدين الحقيقيين من التحويلات المالية.

وفي السياق ذاته، تعمل فرق المراقبة على مقارنة التدفقات المالية المسجلة بالحسابات البنكية مع التصريحات الجبائية المقدمة، حيث طُلب من المعنيين تقديم وثائق تثبت مصادر الأموال، سواء تعلق الأمر بمداخيل مهنية أو تجارية، أو عائدات عقارية، أو هبات، أو إرث.

وتنص المادة 219 من المدونة العامة للضرائب على ضرورة إشعار الملزم مسبقاً بعملية الفحص، مع تمكينه من ميثاق يحدد حقوقه وواجباته في إطار المراقبة الجبائية. كما تمنح الإدارة أجلًا قانونياً لا يتجاوز 30 يوماً للإدلاء بالإثباتات والوثائق المطلوبة.

وفي حال عدم تقديم تبريرات كافية خلال هذا الأجل، يحق للإدارة مباشرة إجراءات إعادة تقييم الوضعية الضريبية للمعنيين، وترتيب الآثار القانونية والجبائية المترتبة على ذلك.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد شملت الإشعارات الأخيرة آلاف الملزمين الذين رُصدت بحساباتهم حركات مالية لا تنسجم مع مداخيلهم المصرح بها، وذلك اعتماداً على نظام لتحليل المخاطر يربط بين بيانات الحسابات البنكية والمعاملات العقارية وسجلات تسجيل المركبات، في إطار تشديد المراقبة على حالات الاشتباه في التهرب الضريبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *