الرئيسية / وطنية / العطش يدفع ساكنة الحسيمة إلى الاحتجاج.. غضب متصاعد بسبب انقطاع الماء وصمت المسؤولين
وطنية

العطش يدفع ساكنة الحسيمة إلى الاحتجاج.. غضب متصاعد بسبب انقطاع الماء وصمت المسؤولين

2026-06-04 17:49 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 4 يونيو 2026 

أشرف أشهبار

تتجه الأوضاع بعدد من جماعات إقليم الحسيمة نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي، في ظل الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي تشهدها عدة دواوير ومراكز قروية، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وبداية الموسم الصيفي، وهو ما دفع ساكنة المناطق المتضررة إلى التحضير لخوض أشكال احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم الحسيمة للمطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم اليومية.
وحسب معطيات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من الفاعلين المحليين وسكان المناطق المتضررة، فإن أزمة الماء لم تعد مجرد انقطاع عرضي أو ظرفي، بل تحولت إلى معاناة مستمرة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، خاصة في المناطق القروية التي تجد نفسها مضطرة للبحث عن مصادر بديلة لتأمين حاجياتها الأساسية من هذه المادة الحيوية.
ويعبر المواطنون عن استيائهم من طريقة تدبير هذا الملف، مؤكدين أنهم يصطدمون بحالة من تبادل المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، حيث يتم توجيههم من مصلحة إلى أخرى دون تقديم حلول عملية أو آجال واضحة لإنهاء الأزمة. كما يشتكي منتخبون محليون من غياب التواصل الفعال مع الجهات المعنية، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر ويؤجج غضب الساكنة.
وفي تصريحات متداولة وسط المتضررين، أثار استغراب عدد من الفاعلين المحليين ما وصفوه بتخلي بعض المسؤولين عن تحمل مسؤولياتهم، بعدما تم توجيه المواطنين والمنتخبين نحو عمالة الإقليم باعتبارها الجهة القادرة على إيجاد الحلول، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشراً على وجود اختلالات في تدبير قطاع الماء بالإقليم وغياب التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي المقابل، يوجه المواطنون نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الحسيمة من أجل التدخل الفوري لاحتواء الوضع قبل تفاقمه، وفتح تحقيق في أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، مع إلزام الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات للرأي العام المحلي حول حقيقة الوضع والإجراءات المتخذة لضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم.
ويؤكد متابعون أن الحق في الماء يعد من الحقوق الأساسية التي لا يمكن التهاون بشأنها، خاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه حاجيات السكان لهذه المادة الحيوية، محذرين من أن استمرار الأزمة دون حلول ملموسة قد يدفع نحو تصعيد احتجاجي أوسع خلال الأيام المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة عدد من جماعات الحسيمة تعاني من العطش في وقت يفترض فيه أن يكون ضمان التزود بالماء من أولويات الجهات المسؤولة؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *