” ريف رس ” 1 يونيو 2026
دخل، ابتداءً من اليوم الاثنين 1 يونيو 2026، السجل الوطني الإلكتروني للوكالات المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ، في خطوة تروم تعزيز الأمن العقاري والحد من حالات التزوير والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات العقارية.
وبموجب هذا الإجراء الجديد، أصبحت جميع الوكالات المرتبطة بالتصرفات العقارية، والمحررة من طرف العدول والموثقين والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، إضافة إلى الموظفين المكلفين بالتوثيق بالقنصليات والسفارات المغربية، خاضعة لإلزامية التقييد في سجل الوكالات الرسمية الخاصة بالحقوق العينية لدى المحكمة الابتدائية المختصة.
وبحسب المقتضيات الجديدة، فإن تسجيل الوكالات المتعلقة بالتصرفات العقارية، سواء تعلق الأمر بالبيع أو الشراء أو الهبة أو الرهن أو غيرها من العمليات المرتبطة بالحقوق العينية، أصبح شرطاً إلزامياً قبل اعتمادها في أي إجراء قانوني أو إداري. وسيتم تدبير هذا السجل الإلكتروني على مستوى المحاكم الابتدائية، بما يتيح توثيق الوكالات وتتبعها والتحقق من صحتها بشكل فوري وآمن.
ويأتي اعتماد هذا السجل الإلكتروني في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 31.18، الذي يندرج ضمن جهود تحديث المنظومة القضائية والإدارية بالمملكة، وتطوير آليات الرقمنة المرتبطة بالمعاملات العقارية.
ومن المرتقب أن تسهم هذه المنصة الرقمية في إرساء مستوى متقدم من الشفافية والموثوقية، من خلال توفير قاعدة بيانات مركزية تمكن الجهات المختصة والمهنيين من التأكد من سلامة الوكالات المعتمدة في المعاملات العقارية. كما ستُسهل عمليات المراقبة والتدقيق، وتُقلص من مخاطر استعمال وكالات مزورة أو منتهية الصلاحية، وهي من أبرز الإشكالات التي كانت تتسبب في نزاعات عقارية معقدة خلال السنوات الماضية.
وسيستفيد المهنيون العاملون في القطاع، من موثقين وعدول ومحامين، من مزايا هذا النظام الجديد، إذ سيصبح بإمكانهم إيداع الوكالات وتتبع مراحل معالجتها إلكترونياً عبر منصة مخصصة لهذا الغرض، ما من شأنه تقليص الإجراءات الإدارية وتسريع وتيرة معالجة الملفات وإنجاز المعاملات.
ويراهن المغرب من خلال هذا الورش الإصلاحي على تعزيز حماية الملكية العقارية وتحصين حقوق المواطنين والمستثمرين، لاسيما أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يعتمد عدد كبير منهم على الوكالات لإنجاز معاملاتهم العقارية داخل المملكة. كما يُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تحسين مناخ الاستثمار وترسيخ الثقة في المنظومة العقارية الوطنية.
ورغم الأهمية الكبيرة لهذا التحول الرقمي، يتوقع مهنيون أن تشهد المرحلة الأولى من التطبيق بعض التحديات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالتأقلم مع الآليات الجديدة، سواء على مستوى المحاكم أو المكاتب المهنية، قبل أن يستقر العمل بالنظام الجديد بشكل كامل ويحقق الأهداف المرجوة منه.






