” ريف رس” 12 ماي 2026
شهد قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي تطوراً غير مسبوق، بعد تسجيل أول عملية ترقية في تاريخ أساتذة التعليم الابتدائي من الدرجة الأولى إلى الدرجة الممتازة، وذلك برسم سنة 2024، في خطوة اعتُبرت محطة فارقة في المسار المهني للشغيلة التعليمية.
ووفق معطيات صادرة عن اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء المركزية، التي انعقدت يوم الإثنين 11 ماي 2026، فقد تمت ترقية 11 ألفاً و985 أستاذة وأستاذاً بالتعليم الابتدائي إلى الدرجة الممتازة، مع انتظار استكمال العملية عقب البت في الطعون المرتقبة يوم 10 يونيو المقبل، والتي قد تسفر عن الإعلان عن لوائح تكميلية جديدة.
كما أسفرت أشغال اللجان ذاتها عن ترقية 5 آلاف و810 أساتذة بالتعليم الثانوي الإعدادي إلى الدرجة الممتازة، ليبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من هذه الترقية، لأول مرة برسم سنة 2024، ما مجموعه 21 ألفاً و465 أستاذة وأستاذاً بالسلكين الابتدائي والإعدادي.
وتأتي هذه الترقيات في إطار تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، الذي دخل حيز التنفيذ أواخر فبراير 2024، والذي نص لأول مرة على إحداث الدرجة الممتازة لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي، ضمن إصلاحات تروم إعادة هيكلة المسارات المهنية وتحسين الوضعية الإدارية والمادية لنساء ورجال التعليم.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن هذه الخطوة جاءت ثمرة للحراك التعليمي الذي شهده القطاع نهاية سنة 2023، وما رافقه من احتجاجات وحوارات مكثفة بين الحكومة والنقابات التعليمية والتنسيقيات، انتهت إلى التوافق حول مجموعة من المكتسبات المهنية والاجتماعية لفائدة الأسرة التعليمية.
ويعتبر فاعلون تربويون أن اعتماد الدرجة الممتازة لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي يشكل تحولاً نوعياً في منظومة الترقي المهني داخل قطاع التعليم، ويعكس بداية تنزيل إصلاحات جديدة ينتظر أن تنعكس إيجاباً على المسار المهني للشغيلة التعليمية خلال السنوات المقبلة.







