أ
” ريف رس” 12 ماي 2026
مصطفى تلاندين
في الوقت الذي تواصل فيه وسائل إعلام وطنية وصفحات رقمية بمختلف المدن المغربية تسليط الضوء على الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي والدعوة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، أثار توجه بعض المنصات الإعلامية وصفحات صناع المحتوى بالناظور موجة انتقادات واسعة، بعد تحول عدد منها إلى الترويج لأسعار مرتفعة لدى بعض الكسابة وأصحاب “الكوريات”.
وأبدى متابعون استغرابهم من الطريقة التي يتم بها تقديم أضاحٍ تتجاوز أسعارها 6000 و7000 درهم على أنها أثمنة “عادية” أو “في متناول الجميع”، معتبرين أن هذا الخطاب يبتعد عن الدور الحقيقي للإعلام المتمثل في نقل انشغالات المواطنين ومواكبة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الأسر المغربية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن بعض المحتويات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تحولت من نقل واقع السوق إلى ما يشبه حملات ترويجية غير مباشرة، من خلال التركيز على الأثمان المرتفعة وإبرازها بشكل متكرر، وهو ما قد يساهم في تأجيج المضاربة ورفع الأسعار داخل السوق المحلي.
كما أثار هذا الوضع نقاشاً واسعاً حول أخلاقيات الممارسة الإعلامية ودور صناع المحتوى في مثل هذه المناسبات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين، حيث اعتبر متابعون أن المرحلة تتطلب خطاباً توعوياً وتضامنياً يراعي القدرة الشرائية للمستهلك، بدل المساهمة في تكريس ثقافة الغلاء والتباهي بالأثمان المرتفعة.
ودعا عدد من النشطاء إلى ضرورة استحضار البعد الاجتماعي والإنساني خلال تغطية أسواق الأضاحي، مؤكدين أن الإعلام المحلي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالقيام بدوره الرقابي والتوعوي، والدفاع عن مصالح المواطن بدل خدمة مصالح تجارية ضيقة







