
” ريف رس ” 22 ابريل 2019
بدأت مقاهي الشيشة تنتشر بالناظور على نحو غير مسبوق جراء الإقبال المتزايد عليها من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين ، وتتسع مساحة هذه الظاهرة في ظل الفراغ القانوني الذي لا ينص على عقوبات زجرية بحيث تكتفي المصالح الأمنية خلال مداهمتها لهذا الصنف من المقاهي بحجز النرجيلة ومستلزماتها بما فيها مادة المعسل الذي غالبا ما يهرب من الجزائر أو يجلب من الدول الأوربية ، وينجز محضر استماع لصاحب المقهى لتنتهي القصة على هذه الإجراءات التي تعيق سير هذه المقاهي ولا تضع حدا للظاهرة .
وفي سياق التحركات المخجلة أو الفاشلة للمصالح الأمنية ، سبق لوزارة الداخلية أن أصدرت في وقت سابق تعليمات للجهات المختصة بشن حملات ضد المقاهي التي تقدم الشيشة لزبناءها ، وجاءت هذه التعليمات في ظل التزايد المهول لهذا الصنف من المقاهي التي تقود لا محالة إلى الانحراف سيما وان شريحة واسعة ممن تستقطبهم هم من القاصرين، فضلا على أن ثمة مقاهي من هذا النوع تعمل على استبدال مادة المعسل التي تدخل ضمن مكونات الشيشة بمواد أخرى مثل الكوكايين والحشيش والهروين .
على غرار بقية المناطق المغربية تتفرخ مقاهي الشيشة بالناظور بشكل كبير نظرا للأرباح الطائلة التي تدرها هذه التجارة على أربابها ، ويشكل حي الناظور الجديد قبلة مفضلة لاحتضان مقاهي الشيشة التي تستقطب المدمنين عليها ، والملفت أن نسبة مهمة من المرتادين عليها هم فتيات واغلبهن وفق مصادر ” ريف رس ” من المدمنات على مخدر الكوكايين ويتوافدن على هذه المقاهي لتعاطي المخدرات والشيشة على حد سواء ، مشيرة أن بعض من هذه المحلات تحولت إلى أوكار لممارسة الرذيلة .

ومن جهتها تستقطب إحدى مقاهي الشيشة بحي لعراصي زبناء من” نوع خاص ” مدمنين على الشيشة التي تقدم داخل هذه المقهى الفاخرة التي تعود لتاجر مخدرات يمتلك عمارة من الطراز الرفيع بحي الناظور الجديد مع العلم أن الأخير صدرت في حقه مذكرة توقيف بأوروبا بتهم متصلة بالمخدرات القوية .
إلى ذلك أفادت مصادر ” ريف رس ” أن بعض رجال الأمن ينأون بأنفسهم عن مقاهي الشيشة بحكم الإتاوات التي يتلقونها من أرباب هذه المقاهي نظير غض الطرف على هذا النشاط المحظور الذي يدخل ضمن مشاريع تبييض الأموال والتي يسعى من خلالها تجار المخدرات إضفاء الشرعية عليها .
لا شك أن ظاهرة تدخين الشيشة التي تعتبر من المظاهرة السلبية والدخيلة على المجتمع الناظوري ، بدأت بالفعل تثير المخاوف والقلق في أوساط الساكنة ، لا سيما وأنها لم تعد مهوى فئة معينة من الناس بل غدت تستهوي أشخاص من جميع الفئات العمرية ومن كلا الجنسين ، وينظر إلى مقاهي الشيشة على أنها تشكل فضاء خصبا للانحلال الأخلاقي كممارسة الفساد وتعاطي المخدرات وهلم جر . وتتضخم مخاوف الساكنة في ظل الانتشار المتزايد لمقاهي الشيشة بشكل يثير الانتباه داخل الأحياء السكنية وبالقرب من المؤسسات التعليمية ولا شك ان فتح هكذا مقاهي بمحاذاة هذه المؤسسات يلعب دورا كبيرا في استقطاب التلاميذ والتلميذات الذين لا يتورعون في خوض تجربة تدخين الشيشة .
وكانت العديد من المنابر الإعلامية اثارت ظاهرة الإقبال على تدخين الشيشة على مستوى مدينة الناظور وتطرقت للمخاطر الصحية التي يمكن ان تتسبب فيها خاصة في ظل إقدام هذه المقاهي على خلط المنتوج بالمخدرات وتمثل الفتيات الحلقة الأخطر في هذه الظاهرة ، اذ تشهد مقاهي الشيشة إقبالا لافتا للفتيات اللواتي يجري استغلالهن أحيانا في ممارسة الرذيلة ونشر الفساد .
على صعيد مدينة بني انصار تفيد مصادر” ريف رس ” أن مقهى متخصصة في تقديم الشيشة توجد على مقربة من مؤسسة تعليمية خاصة تستقطب بصفة يومية مدمنين على الشيشة من كلا الجنسين والأخطر في الأمر أن هذه المقهى التي باتت أشبه بملهى ليلي مهيأ لممارسة الدعارة وتعاطي مختلف أنواع المخدرات بما فيها الصلبة . ونفس السيناريو يتكرر على مستوى حي السعادة بجماعة سلوان الذي يتواجد بها مقهيين للشيشة ، و تشير مصادر ” ريف رس ” ان الدرك الملكي يشن حملات على إحداهما فيما يغض الطرف عن الأخرى لسبب في نفس يعقوب .






