الرئيسية / مساحة حرة / عيدُ الحُبِّ لا يَصلح لَنا أهلَ الإسلام
مساحة حرة

عيدُ الحُبِّ لا يَصلح لَنا أهلَ الإسلام

2022-02-14 00:28 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 14 فبراير 2022

محمد بولفت
إنَّ ما يُسمَّى “بعيد الحُبٍّ”، لا يجوز لمسلمٍ ولا مسلمة أنْ يَحتفلا بِه، ولا أنْ يُهنِّئا بِه، ولا أنْ يَتهاديا لأجلِه وبسببه، ولا أنْ يَخُصَّا يومَه بلباسِ أهله الأحمر، وورُدِه الحمراء، ولا بكلماتِ دُعاته وتبريكاتِهم ورسائِلِهم، ولا أنْ يُغيِّرا فُرُشَ البيت بالأغطية الحمراء، ولا أنْ يَنثُرا الورودَ على سُررِه، وفي ممرَّاته، ولا أنْ يُزَيِّنا جُدرانَه وسَقْفَه بالقلوب الحمراء، لأنَّ هذا مِن سَنَن الكفار، وهَديهم، والتأثُّرِ بفعالهم، ونشرِ ما هُم عليه مِن ضَلال، وقد ثبَت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال زاجِرًا ومُرهِّبًا: (( وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ))، وقال الحافظُ ابنُ كثيرٍ الشافعيُّ ــ رحمه الله ــ معلِّقًا على هذا الحديث: «ففيه دَلالةٌ على النَّهى الشَّديد والتَّهديدِ والوَعِيد على التَّشبُّهِ بالكفَّار في أقوالهِم وأفعالهِم، ولباسهِم، وأعيادهم، وعباداتهم، وغير ذلك مِن أمورهم».

وقال قاضي مِصرَ ومُحدِّثُها أحمد شاكر ــ رحمه الله ــ: «ولم يَختلف أهل العلم مُنذُ الصَّدرِ الأوَّل في حُرمَة التشبُّهِ بالكفار»، وقال الفقيه ابنُ قاسمٍ الحنبليُّ ــ رحمه الله ــ: «والتَّشبُّهُ بِهم مَنهِيٌّ عنه إجماعًا».

بل إنَّ هذا العيدَ لو كان مِن ابْتدَعَه وأخْرَجَه للناس مسلمٌ لكان حرامًا، فكيف وهو قد جاءنا عن الكفار، لِمَا صحَّ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ ))، ولِقولِه صلى الله عليه وسلم الصَّحيح: (( كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة ))، ولأنَّ جنسَ العيد، الأصل فيه أنَّه عبادةٌ وقُرْبةٌ إلى الله، فلا يُجعل عيدًا غيرَ الأعيادِ التي جاءت في الشريعة، حيث صحَّ أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم: (( قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ )).
إنَّ مِن الأمور المُحرَّمة علينا جميعا أن نعين الناسِ مسلمينَ أو كفارًا على الاحتفال “بعيد الحُبِّ”، وتقويةَ نفوسِهم على القيام بمظاهِره، كتهنئتِهم بِه، أو إهدائِهم شيئًا بمناسبتِه، أو طبعِ كُروتٍ وأدواتٍ تتعلَّق بِه، أو رَسمِ شِعاراتِه، أو تصنيعِ أو بيعِ ألبستِه وقُبَّعاتِه وقُلوبِه وشاراتِه ومَعاطِفه ولُعَبِه زُهوره، والمُتاجَرةِ بها، أو طبخِ أطعمته وبيعها والتَّكسُّبِ مِنها، لأنَّ هذا العيدَ مُحرَّمٌ في شريعة الله، والإعانةُ على المُحرَّم حرامٌ، لِنهْيِ اللهِ الشديد عن ذلك وتهدِيدِه، حيث قال ــ جلَّ وعزَّ ــ: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *