الرئيسية / فن و ثقافة / مسلسل مغريضو.. أسئلة حارقة تتجاوز شاشة التلفزة
فن و ثقافة

مسلسل مغريضو.. أسئلة حارقة تتجاوز شاشة التلفزة

2021-05-14 20:32 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 14 مايو 2021

بقلم: محمد بوزكو

انتهى مسلسل مغريضو… ولكن الأسئلة لم تنته ولن تنته… بل أن نهاية المسلسل هو بداية للأسئلة… أسئلة ستخرج من بوتقة المسلسل لواقع الحال… وهذا ما كان هدفنا…

تابعت تعليقات على نهاية المسلسل… توقفت عند كل تعليق لم يستسغ هذه النهاية… لذلك قررت أن أكتب هذه التدوينة ليس ردا وإنما توضيحا…

أولا لا بد لي من أن أشكر كل كاتبة وكاتب… مشاركة ومشارك… ومتتبعة ومتتبع للمسلسل… أشكر أيضا كل منتقدة ومنتقد… ملاحظة وملاحظ… وكل شاكرة وشاكر…

بكل بساطة حاولنا أن نقدم عملا يعكس همومنا جميعا… لم نزعم يوما أننا نملك الجواب… أو ندعي أننا نوجه رسالة… نحن حاولنا أن نطرح إشكالات مجتمعية… نضعها أمام المشاهد كي يتفاعل معها… قد تستفزه… قد تستهويه وقد تطرح لديه هو أيضا أسئلة…

لم يكن هدفنا أن نقدم أجوبة جاهزة… ولا أن نختم المسلسل بالشكل الذي تنتهي به معظم المسلسلات… هابي آند… وكل واحد يذهب لحال سبيله… اخترنا أن تكون نهاية مفتوح على كل الاحتمالات… وأن تكون النهاية بداية لكل قصة… كما الحياة نفسها…

كان سيكون سهلا جدا أن نصور مشهدا لكنزة وهي رفقة إيدير فوق عمّارية… وأن نشاهد صالح وبويفيران وهما في قبضة الشرطة… وحورية وقد هاجرت أو أصبحت نجمة… وغيرها من النهايات المحسومة…

لم نفكر يوما في اننا نخاطب مشاهدا كسولا… ينتظر فقط أن يبتلع كل شيء… نحن دائما نحترم المشاهد… ونعمل جاهدين أن نطرح عليه إشكالات مجتمعه… نستفزه… ولكن لا أظن أننا لدينا الحق في أن نفرض عليه أجوبة أو نقدم له نهاية جاهزة كما باقي النهايات… لأننا بذلك سنكون قد مارسنا عليه وصاية… وفرضنا عليه النهاية التي نريد نحن… سهل جدا أن نجد النهايات… بل هي أسهل من أن تترك الأمر مفتوحا على احتمالات… النهاية رمز للقتل… لم نشأ ذلك… ولا يعني هذا بتاتا أننا على حق… هذه مجرد وجهة نظر… قدمناها لكم… بكل تواضع واحترام وبما حبانا الله من معرفة… وصدق… دون أن ندعي كمالا… ولا تفوقا…

اعتقد أنه ليس في الحياة نهايات… الحياة نفسها بدايات مستمرة… ومتواترة… كذلك أردنا أن يكون مغريضو… ذلك الطائر الخرافي… نذير شؤم لا يزال يحوم فوقنا في السماء كل يوم… كما تحوم الأسئلة في رؤوسنا دون أن نجد لها جوابا… لأن الجواب ليس شيئا آخر غير الموت… ارفعوا عيونكم قليلا واسرحوا بتفكيركم ستجدونه هناك في مكان ما…

قدمنا مغريضو في صورة فتاة (كنزة) وقدمناه أيضا في صورة فتى (ايدير) ينحدران من تربتنا… وكذلك قدمناه في صورة شخص مجهول يتحدث الدارجة أتى من داخل مغربنا… لم يكن ذلك اعتباطا… كان سهلا علينا أن نقدمه على أنه شخص منا ويتحدث لغتنا… لكن هل هذا فقط ما يوجد في واقعنا!؟… لا أظن… يكفيكم أن تنظروا حولكم… أطلقوا العنان لأبصاركم… وستجدون آلاف الأجوبة… لا تكونوا “عاگزين” ولا عاكسين… فقط قليل من النباهة… من بين مهامنا أن لا نقول ما يعجبنا فقط… وأن لا نبين ما يفرحنا وحسب… نحن محتاجين لمن يكشف ما أمكن حقيقتنا كما هي في الواقع…

كل الشكر لمن تتبع معنا المسلسل وشاركنا برأيه… بنقده… بملاحظاته… فالعمل بدون المشاهد لا يمكن له أن ينجح… والإبداع بدون تقييم لا يمكن له أيضا أن يتطور…

سرورنا كبير ونحن نتابع ردود وتفاعل المشاهدين… وكيفما كان هذا التفاعل فهو غنى وإثراء لنا… لأننا نؤمن بأن الاختلاف في الأذواق وفي الآراء ركيزة أساسية للتطور…

ولابد لي في الأخير أن أشكر كل من ساهم في هذا العمل… من المخرج إلى آخر ممثلة وممثل مرورا عبر التقنيات والتقنيين… أكيد أن كل واحد منا له ملاحظاته… له مؤاخذاته… وأكيد أن كل مُجِدٍّ فينا سيأخذها بعين الاعتبار في القادم من الأعمال متى أتيحت الفرصة لذلك…

تحياتي للجميع…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *