
” ريف رس ” 25 أبريل 2021
محمد بوزكو
من خلال تتبعي للنقاش الدائر حول الأعمال الدرامية التي تبثها قناة تمازيغت أثار انتباهي جملة يتم تكرارها وتبادلها بشكل واسع.. ومفادها أن العمل الجيد هو ذاك الذي يستطيع أن يجمع العائلة حوله.. بمعنى أن جودة فيلم ما أو مسلسل ما تتحدد بمدى إمكانية مشاهدته رفقة العائلة.. بمعنى أعمق أن العمل ذاك تتوفر فيه مواصفات الطهارة والعفة والحياء.. بالله.. متى تم عرض عمل تلفزي ما على شاشة تمازيغت وتضمن لقطات إباحية أو مشاهد خليعة أو عراء.. إن أقصى ما نجده في المسلسلات والأفلام التلفزية التي عرضت هو بعض الحوارات بين فتاة وحبيبها يعبر لها فيها عن حبه وهيامه وعشقه.. أو مشهد يتحدث فيه عن حالة اغتصاب.. هل هذا مجون؟ هل هذا قلة حياء وميوعة!؟…
إن المشاعر الإنسانية من حب وعشق وهيام هي مشاعر نبيلة يستحب تشجيعها.. وفضح الاغتصاب من خلال مواضيع هي أيضا مسألة محبذة…
إن الإبداع بكل تلاوينه لن يستقيم ولن يتطور ما لم يتنفس هواء الحرية.. وما لم يتطرق لمشاكلنا الآنية بالجرأة الممكنة.. أقول الممكنة.. أي مع مراعاة الحد الأدنى من الشعور الجماعي.. ولكن أيضا دون السقوط في التزمت والفكر المحافظ الذي غالبا ما يتم اعتباره خيرا في حين هو ليس سوى خير يراد به قمع…
إن الاحتماء وراء مصطلحات مثل.. العفة والحياء واجتماع العائلة للدفاع عن إبداع ما هو في حقيقة الأمر دفاع هش مبني على التبرير والهروب للأمام من الحقيقة. حقيقة أن الإبداع يحتاج للحرية.
والحال أن الواقع التكنولوجي فرض علينا جميعا أن يشاهد كل فرد من أفراد العائلة الواحدة ما يشتهيه وحيدا في هاتفه أو حاسوبه بعيدا عن شاشة التلفزة…





