
“ريف رس” 16أبريل 2021
بقلم: مولاي الحسن بنسيدي علي
مع المبدع المخرج والمؤلف بلعيد أبو يوسف
رجل متميز في كل شيء في ثقافته الواسعة وحضوره الفني عاصر أجيالا من المبدعين داخل الوطن وخارجه أرسى لبنات للعمل المسرحي ساهم في إبراز طاقات إبداعية وراكم تجربة وخبرة عبر حقبة زمنية طويلة زادته معرفته بلغة موليير التي يجيدها مكانة بين الأدباء والفنانين والإعلاميين فهو مدير سابق لوكالة الأنباء بالمغرب لم تكن الجريدة تفارقه دائم الابتسامة أنيق المظهر لبق في تعامله ومعاملاته.
استقطبني وأنا شاب إلى التمثيل الإذاعي وبفضله بعد الله كان تعاملي مع الميكرفون الإذاعي مثلت مسلسلات إذاعية بوليسية من تأليفه واقتباسه وإخراجه وكذا أخرى تاريخية ودينية من اقتباس الأستاذ محمد اليوسفي رحمه الله.
ونأمل من إذاعتنا الجهوية بوجدة إدراج هذه التحف الفنية الراقية والتي بثت من استوديوهاتها
ونرجو من مديرها الأخ عبد الحفيظ القاديري المحب للفنانين العمل على بثها عرفانا لمن أسدوا خدمات للإذاعة الجهوية بوجدة.
الأخ بلعيد أبو يوسف مدرسة تعلمنا منه الشيء الكثير ولا ينكر فضل الرجال إلا الجاحد كنا في شبابنا نلاحقه لننهل من معين علمه وخبرته ونستمتع بحديثه الدبلوماسي الذي لا يخلو من النكتة والمرح. مهما حاولت أن أكتب عنه إلا وأجدني محاطا بكثير من الذكريات الجميلة معه والتي نحتفظ بها بكثير من الحب والاعتزاز له عدة مسرحية نذكر بعضها:
شمس الجاحدين، الشمس لا تنتظر، الشمس والطين، جذور الشر، الأسلاك الشائكة، الخريف يعود أيضا، الليل يموت عند الفجر، ظل على المدينة، مرايا…
وأنا أبحث في سيرة هذا الفنان المبدع عثرت على سيرة ذاتية موجزة أنقلها لتعميم الفائدة وتسهيلا للباحثين والمهتمين بالحركة المسرحية.
– أبو يوسف بلعيد: من مواليد 1943
– أنتج برامج ومسلسلات إذاعية بالإذاعة الجهوية وجدة منها: مسلسل فكرون مقتبس عن رواية الأمريكي جيمس هرلي تشييز، ومسلسل الموعد، ومسلسل زيري بن عطية، ومسلسل الصغار يكبرون، ومسلسل شيء اسمه الحياة، ومسلسل الذئاب تموت غرقا. وأخرج مسلسل حسان بن ثابت من اقتباس الفنان محمد اليوسفي رحمه الله.
– وعمل ممثلا بفرقة النشاط الثقافي للعمال بالجزائر بمعية كاتب ياسين.
وتقلد مهام مديرا للوكالة المغربية للأنباء ناضل من أجل النهوض بالعمل المسرحي ولم تنته السنوات الطوال عن تأسيس لبنات الفن الأصيل وتأطير الشباب وتلقينهم أصول وقواعد الفن المسرحي تأليفا وإخراجا. فمنذ أكثر من ستة عقود وهو كما عرفته الساحة الفنية ممثلا ومخرجا وكاتبا مسرحيا وإعلاميا من الطراز الرفيع له تجربة واسعة ويلقبه رفاق دربه بالمعلم المجدد ويعتبر من قيدومي الحركة المسرحية وقد نال شهرته داخل الوطن وخارجه
ومن غريب ما وجدت في سيرة هذا الفنان الإعلامي المبدع حدث كاد يعصف بحياته وقد أجبر على المشاركة في مسرحية المسيرة الحمراء بالجزائر مجسدا لشخصية الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله إلا أن الألطاف الخفية أحاطت به وتم تهريبه إلى الوطن بمساعدة المخابرات المغربية لتجهض المسرحية ويحبط ما كان مخططا لها.
ونكتفي بهذه الورقة المقتضبة تاركين المجال لغيرنا من أجل الإسهاب فيها، وهي التفاتة منا لشخصه النبيل آملين أن يتناول الباحثون والمهتمون برجالات المسرح ممن أسدوا خدمات جليلة سيرتهم لترسخ في ذاكرة الأجيال القادمة.





