الرئيسية / العالم / استنفار بجزر الكناري.. إنقاذ 3261 مهاجراً خلال 6 أيام وسط مخاوف من عودة موجة الهجرة
العالم

استنفار بجزر الكناري.. إنقاذ 3261 مهاجراً خلال 6 أيام وسط مخاوف من عودة موجة الهجرة

2026-11-07 10:04 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 7 نوفمبر 2026

أنقذت فرق الإنقاذ البحري الإسبانية 3261 مهاجراً خلال الأيام الستة الأولى من شهر نونبر الجاري، في مؤشر على تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من سواحل غرب إفريقيا نحو جزر الكناري، وسط مخاوف من تزايد الضغط على قدرات الاستقبال، خصوصاً بجزيرة إل هييرو.

وحذر رئيس حكومة إقليم جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، الجمعة 6 نونبر، من احتمال عودة تدفقات الهجرة إلى مستويات قياسية، مشيراً إلى أنها تقترب من الأرقام المسجلة خلال سنة 2024، بل تجاوزتها في بعض الأيام، بفعل التحسن النسبي في الأحوال البحرية، الذي شجع على تكثيف محاولات العبور.

وأعرب كلافيخو عن قلقه إزاء الوضع الذي تواجهه جزيرة إل هييرو، التي لا يتجاوز عدد سكانها نحو 11 ألفاً و400 نسمة، معتبراً أن استمرار وصول المهاجرين بهذه الأعداد والوتيرة «أمر لا يمكن أن يستمر»، في ظل الإمكانيات المحدودة والضغط المتزايد على عمليات الإنقاذ والاستقبال.

وأظهرت صور بثتها وكالة رويترز مئات المهاجرين بميناء لا ريستينغا في الجزيرة، عقب تدخل فرق الإنقاذ، مساء الخميس، لإغاثة نحو 500 شخص كانوا على متن قاربين، وهي العملية التي أسفرت أيضاً عن انتشال جثة أحد المهاجرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الأسابيع الأخيرة وفاة تسعة مهاجرين على الأقل قبالة سواحل الأرخبيل الإسباني، فيما جرى نقل رضيع في وضع صحي حرج إلى المستشفى بواسطة طائرة، في مشهد يعكس المخاطر الإنسانية المتواصلة التي ترافق رحلات العبور عبر المحيط الأطلسي.

ويُصنف المسار البحري الرابط بين غرب إفريقيا وجزر الكناري ضمن أخطر طرق الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، بسبب طول المسافات وقوة التيارات البحرية واكتظاظ القوارب، فضلاً عن الظروف المناخية المتقلبة التي تجعل هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر.

ورغم الارتفاع اللافت المسجل خلال الأيام الأولى من نونبر، تشير المعطيات المتوفرة إلى تراجع إجمالي أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنحو 61 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.

وبينما يعزو المسؤولون الإسبان موجة الوصول الأخيرة إلى تحسن الظروف البحرية، تتواصل عمليات الإنقاذ في عرض المحيط الأطلسي، وسط تحديات متزايدة أمام السلطات المحلية، التي تجد نفسها أمام معادلة صعبة تجمع بين التدخل الإنساني لإنقاذ الأرواح ومحدودية الإمكانيات المتاحة لاستقبال الوافدين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *