” ريف رس ” 6 نوفمبر 2026
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية تفكيك شبكتين إجراميتين منظمتين تنشطان عبر الحدود، في عملية أمنية أسفرت عن حجز أكثر من مليون قرص مهلوس و30 كيلوغراماً من الكوكايين، إلى جانب توقيف 33 مشتبهاً به، من بينهم قاصر، فضلاً عن مصادرة عدد من المركبات النفعية ومبالغ مالية مهمة.
وتسلط هذه العملية الضوء على حجم انتشار المؤثرات العقلية والمخدرات بالعاصمة الجزائرية، في ظل الكميات الكبيرة التي تمكنت المصالح الأمنية من ضبطها، وما تثيره من تساؤلات بشأن مصادر هذه المواد المحظورة والمسارات التي تسلكها للوصول إلى الأسواق المحلية.
كما تعيد هذه المعطيات طرح إشكالية قدرة الشبكات الإجرامية المنظمة على تأمين عمليات نقل وتوزيع شحنات ضخمة من المخدرات، رغم الإجراءات الأمنية والمراقبة المفروضة على مختلف المسارات ونقاط العبور.
وفي مقابل إعلان السلطات عن عمليات أمنية متتالية لتفكيك شبكات التهريب وحجز المخدرات، تبرز تساؤلات حول مدى نجاعة المقاربة الأمنية في مواجهة هذه الظاهرة، خصوصاً في ما يتعلق بتجفيف منابع التموين وملاحقة الجهات المتورطة في تنظيم هذه الأنشطة وتمويلها.
وتثير هذه القضية مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الاجتماعية والأمنية لانتشار الأقراص المهلوسة، ولا سيما على فئة الشباب، في ظل ارتباط تجارة المخدرات بمخاطر الإدمان والجريمة وتنامي الأنشطة الإجرامية المنظمة.
وتكشف هذه العملية، بحجم المحجوزات وعدد الموقوفين، عن تحديات متزايدة تواجهها السلطات الجزائرية في التصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.







