“ريف رس ” 3 نوفمبر 2026
أثار استقبال مسؤول رفيع المستوى بإقليم الناظور، خلال الاستحقاق الانتخابي التشريعي الأخير، موجة استياء وجدلاً عارماً على الصعيدين المحلي والوطني، إثر تداول معطيات تفيد بأن السيارة التي وُضعت رهن إشارة المسؤول لنقله، تعود ملكيتها لشخص تحوم حوله شبهات قوية بالارتباط بشبكات التهريب الدولي للمخدرات. وتكتسي هذه النازلة حساسية بالغة بالنظر إلى الملفات القضائية المرتبطة بمالك السيارة في إسبانيا، والتي تلاحقه فيها شبهات الاتجار الدولي للمخدرات، فضلاً عن لجوئه المتكرر لتقديم شواهد طبية أمام القضاء الإسباني لتفادي المثول في بعض الإجراءات القضائية.
ولم تتوقف ارتدادات النشر عند حدود النقاش العمومي، بل تجاوزتها إلى محاولات استهدفت تقويض العمل الصحفي، حيث لا حظ المشرفين التقنيين للجريدة ، تعرض موقع “ريف رس” لمحاولات ممنهجة استهدفت تعطيل المنصة و حجب المقال الذي كان تطرق لهذه الواقعة، والضغط بشتى الوسائل على الإدارة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب حملة تشويش إلكترونية مُنسّقة قادتها حسابات وصفحات موالية للأطراف المعنية من الرباط والدار البيضاء ، سعت جاهدة لإجبار المنصة على سحب المادة الصحفية. ورغم هذه الضغوط المتكررة ومحاولات الاستعانة بالنفوذ لإزالتها، فقد استمر الموقع في نشر المادة مدعوماً بالأدلة التقنية التي توثق الهجمات، متشبثاً بحقه المشروع في أداء رسالته الإعلامية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة جوهرية بشأن حدود تداخل المال المشبوه مع المجال السياسي، ومدى مسؤولية الجهات التي تتولى تنظيم استقبال المسؤولين عن التحقق من هوية الأشخاص المشاركين وطبيعة الوسائل اللوجستية المجهزة لهم. كما تطرح القضية تساؤلات حارقة حول محاولات الضغط والتضييق التقني على المنابر الإعلامية المستقلة لمجرد إثارتها قضايا تمس الشأن العام وتستوجب التوضيح والرد من الأطراف المعنية بدلاً من اللجوء إلى محاولات الإسكات.
وفي خضم هذه المعطيات، يجدد موقع «ريف رس» التأكيد على أن إثارته لهذا الملف تندرج كاملاً في إطار الواجب المهني والحق في مراقبة الشأن العام، دون إصدار أي أحكام مسبقة تجاه أي طرف، مع التأكيد التام على حق المعنيين في الرد وتقديم توضيحاتهم وفق ما تقتضيه أخلاقيات العمل الصحفي.
هذا وكانت جريدة ” ريف رس ” نشرت في 28 من شتنبر الماضي مقالا تحت عنوان ” واقعة غير عادية بالناظور.. سيارة تاجر مخدرات تضع زيارة مسؤول تحت المجهر” أثارت من خلاله واقعة استقبال مسؤول رفيع المستوى بالناظور، ونقله على متن سيارة تعود لشخص تحوم حوله شبهات مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات ارتبط اسمه بملفات قضائية في إسبانيا، تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات. ولنا عودة للموضوع.







