” ريف رس ” 3 نوفمبر 2026
مارية. ب : الناظور
عبّر عامل إقليم الدريوش عن استيائه الشديد من حالة التعثر التي تعرفها مجموعة من مشاريع قطاعي الماء والكهرباء بالإقليم، موجهاً انتقادات واضحة إلى المسؤولين عن تدبير هذه الأوراش، ومطالباً بتدارك التأخر وتسريع وتيرة الإنجاز.
وخلال مناقشة وضعية هذه المشاريع، شدد عامل الإقليم على ضرورة تحديد آجال زمنية دقيقة وملزمة لإنهاء الأشغال، مع الوقوف بشكل جدي على أسباب التأخر، ورصد الإكراهات التي تعيق سير المشاريع، بدل الاستمرار في تقديم المبررات التي لا تجد لها صدى لدى ساكنة تنتظر خدمات أساسية تليق بحاجياتها.
كما دعا إلى اعتماد حلول عملية وفعالة، وتحمل كل جهة لمسؤولياتها، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمشاريع ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، سواء تعلق الأمر بالتزود بالماء أو الربط بالكهرباء أو تحسين جودة الشبكات والخدمات.
ويأتي هذا الاستياء في ظل تزايد شكاوى المواطنين بعدد من مناطق الإقليم بشأن تأخر إنجاز بعض المشاريع، فضلاً عن مشاكل مرتبطة بجودة الخدمات والانقطاعات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة التدبير الحالي وفعالية آليات التتبع والمراقبة.
وفي هذا السياق، تطرح طريقة تدبير الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، بقيادة مديرها العام منير أوخويا، تساؤلات متزايدة حول مدى تفاعل الإدارة المركزية مع الإشكالات التي تعرفها مختلف أقاليم الجهة، ومدى قدرتها على الاستجابة بالسرعة المطلوبة للانتظارات المتزايدة للمواطنين والمنتخبين والسلطات الترابية.
فالمواطن، في نهاية المطاف، لا تعنيه الحسابات الإدارية ولا الانتظارات المرتبطة بالمناصب والمسؤوليات، بقدر ما تعنيه نتيجة ملموسة على أرض الواقع: ماء يصل في ظروف سليمة، وكهرباء مستقرة، ومشاريع تنجز في آجالها، ومسؤولون يتحملون مسؤولياتهم كاملة.
وتبقى الكرة اليوم في ملعب إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، التي باتت مطالبة بتقديم أجوبة واضحة للرأي العام حول أسباب تعثر عدد من المشاريع، والآجال الفعلية لإنجازها، والإجراءات المتخذة لتصحيح الاختلالات، بعيداً عن منطق الانتظار والتسويف.
كما أن أي حديث عن حسابات مرتبطة بالمناصب أو الاستحقاقات المقبلة يظل مجرد معطى سياسي يحتاج إلى أدلة وتصريحات موثقة، ولا يمكن اعتماده كحقيقة صحفية دون التحقق منه.
والرسالة التي تبدو واضحة من موقف عامل الإقليم هي أن مرحلة التبرير لم تعد كافية، وأن تدبير المرافق الحيوية يقتضي سرعة في التنفيذ، ونجاعة في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة.







