الرئيسية / صحة وعلوم / الطيب حمضي: الإنفلونزا الموسمية ليست زكاما عاديا والتلقيح ضرورة لحماية الفئات الهشة
صحة وعلوم

الطيب حمضي: الإنفلونزا الموسمية ليست زكاما عاديا والتلقيح ضرورة لحماية الفئات الهشة

2026-11-02 13:21 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 2 نوفمبر 2026

مع اقتراب موسم البرد وارتفاع انتشار الفيروسات التنفسية، تتجدد الدعوات إلى تعزيز الوقاية من الإنفلونزا الموسمية، من خلال التلقيح واتباع التدابير الصحية اللازمة، خصوصا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، من التعامل مع الإنفلونزا باعتبارها مجرد نزلة برد عادية، مؤكدا أنها مرض قد تترتب عنه مضاعفات صحية خطيرة، فضلا عن انعكاساته الاقتصادية والإنسانية.

وأوضح حمضي أن الخلط بين الإنفلونزا والزكام الشائع يؤدي في كثير من الأحيان إلى التقليل من خطورة المرض، رغم الاختلاف الواضح بينهما من حيث طبيعة الأعراض وحدتها. فالزكام يظهر عادة بشكل تدريجي، وتتمثل أبرز أعراضه في سيلان الأنف والعطس واحتقان الحلق، بينما تتميز الإنفلونزا ببداية مفاجئة تشمل الحمى والقشعريرة والسعال الجاف وآلام العضلات والمفاصل والصداع والإرهاق الشديد، وقد يستمر السعال لأكثر من أسبوعين.

وأشار الباحث إلى أن مخاطر الإنفلونزا لا تقتصر على الجهاز التنفسي، بل قد تمتد إلى القلب والأوعية الدموية، وترفع احتمال الإصابة بأزمات قلبية أو سكتات دماغية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، فضلا عن إمكانية التسبب في التهابات رئوية حادة وتفاقم الحالات الصحية الموجودة مسبقا.

وتشمل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات كبار السن، والأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، خصوصا أمراض القلب والرئة والسكري، إلى جانب المصابين بضعف المناعة ومهنيي القطاع الصحي.

وشدد حمضي على أن الشباب والأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ليسوا بمنأى عن الإصابة، حتى وإن كانت احتمالات تعرضهم لمضاعفات خطيرة أقل مقارنة بالفئات الهشة.

وبخصوص سبل الوقاية، أكد أن التلقيح الموسمي يظل من أكثر الوسائل فعالية للحد من مخاطر الإنفلونزا، موضحا أن تركيبته تُحدّث بشكل دوري لمواكبة السلالات الفيروسية المتوقع انتشارها خلال كل موسم. ولا تقتصر أهميته على تقليل احتمال الإصابة، بل تشمل أساسا الحد من الحالات الخطيرة والمضاعفات الصحية والوفيات.

وأضاف أن التلقيح لا يوفر حماية مطلقة من العدوى، لكنه يساهم في تخفيف حدة المرض وتداعياته، مشيرا إلى أن آثاره الجانبية غالبا ما تكون بسيطة ومؤقتة، مثل الألم أو الاحمرار في موضع الحقن وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، فيما يحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين لتكوين المناعة بعد التلقيح.

وعلى المستوى الوطني، تستعد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإطلاق الحملة الوطنية للوقاية من الإنفلونزا والالتهابات التنفسية الحادة برسم موسم 2026-2027، ابتداء من الأسبوع الأول من نونبر، في سياق يستدعي تعزيز اليقظة الصحية والتدخل الوقائي المبكر.

وتشير معطيات الترصد الوبائي إلى تسجيل نشاط مبكر للفيروسات التنفسية خلال الموسم السابق، مع ارتفاع بعض المؤشرات خلال خريف 2026، دون بلوغ العتبة الوبائية خلال الفترة التي شملتها المعطيات المنشورة.

وعلى الصعيد العالمي، تقدر منظمة الصحة العالمية عدد الإصابات السنوية بالإنفلونزا الموسمية بنحو مليار حالة، من بينها ملايين الحالات الشديدة ومئات الآلاف من الوفيات، ما يعكس حجم التحدي الصحي الذي يفرضه هذا المرض، ويبرز أهمية التلقيح والوقاية، خصوصا مع بداية موسم انتشار الفيروسات التنفسية

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *