الرئيسية / وطنية / ضريبة اصحاب “الجيليات” .. هل أصبح ركن السيارة خدمة فاخرة في المغرب
وطنية

ضريبة اصحاب “الجيليات” .. هل أصبح ركن السيارة خدمة فاخرة في المغرب

2026-11-02 17:41 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 2 نوفمبر 2026

في مشهد بات مألوفاً في عدد من شوارع وأحياء المدن المغربية، يواصل أصحاب الجيليات الصفراء فرض حضورهم باعتبارهم حراساً للسيارات، محولين بعض الفضاءات العمومية إلى أماكن مؤدى عنها، حيث يجد المواطن نفسه مطالباً بإخراج محفظته وأداء مبلغ مالي مقابل ركن سيارته، حتى في غياب أي إطار قانوني أو خدمة منظمة تبرر هذه المطالب.

وأمام استمرار هذا الوضع، أصبح ركن السيارة بالنسبة إلى عدد من المواطنين أشبه بعملية أداء واجب إضافي، لا خيار لهم في كثير من الأحيان سوى الخضوع له، تفادياً للدخول في نقاشات أو خلافات مع أشخاص يعتبرون أنفسهم أوصياء على أماكن الوقوف بالشارع العام.

وإذا كانت هذه الظاهرة قد أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للمغاربة، فلماذا لا تفكر الحكومة، من باب التخفيف عن المواطنين، في إحداث منحة شهرية خاصة بأصحاب السيارات، تخصص لتغطية مصاريف الحراسة المفروضة عند كل عملية ركن؟ بل ربما يكون من الأجدر إدراج هذا المبلغ ضمن النفقات الرسمية، حتى لا يبقى المواطن يؤدي رسوماً غير معلنة إلى جانب الضرائب والتأمين والوقود ومختلف تكاليف استعمال السيارة!

وبعيداً عن السخرية، فإن الأمر يتجاوز مجرد دراهم يدفعها المواطن مقابل ركن سيارته، ليطرح إشكالاً حقيقياً يرتبط بمدى احترام القانون، وحماية الملك العمومي، وضمان حق المواطنين في استعمال الفضاءات العامة دون التعرض لضغوط أو مطالبات مالية لا تستند إلى أساس قانوني واضح.

كما يثير استمرار هذه الممارسات تساؤلات بشأن دور الجهات المعنية في مراقبة وتنظيم هذا النشاط، ووضع حد للتجاوزات التي قد ترافقه، بما يضمن حقوق المواطنين ويحفظ كرامتهم.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه، هل سيظل المواطن المغربي مطالباً بأداء «ضريبة الركن» كلما أراد استعمال سيارته، أم أن الوقت قد حان للانتقال من التدخلات الظرفية والشعارات إلى حلول عملية تضع حداً للفوضى وتنظم استغلال الفضاء العام وفق القانون؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *