” ريف رس” 29 اكتوبر 2026
نددت جمعية «إلين» وتنسيقية الأحياء لمتابعة أوضاع القاصرين والشباب بمداهمات أمنية داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة، متهمة الشرطة الإسبانية بإعادة مهاجرين إلى المغرب رغم وجود طعون قضائية وتدابير احترازية سارية في بعض الحالات.
وأفادت الجمعيتان، في بيان مشترك، بأن عشرات عناصر الشرطة الوطنية اقتحموا المركز يوم الاثنين 26 أكتوبر، مستخدمين معدات مكافحة الشغب، من أجل توقيف عدد من المقيمين وبدء إجراءات إعادتهم، ووصفتا العملية بأنها «عنيفة للغاية».
كما اتهمتا السلطات بتنفيذ عمليات الإعادة عبر معبر غير مخصص لذلك، دون ضمانات قانونية كافية أو توفير المساعدة القضائية والترجمة للمهاجرين المعنيين.
وأشارت المنظمتان إلى إعادة 16 شخصاً إلى المغرب يوم 23 أكتوبر، قالتا إنهم ظلوا عالقين بين الحدود لعدة أيام، دون طعام أو ماء لمدة ثلاثة أيام. كما أثارتا حالة مواطنين يمنيين، أحدهما يدعى ياسين س. أ، قالت محاميتهما إنهما نُقلا قسراً إلى منطقة اليوسفية، جنوب الدار البيضاء، قبل توقيفهما من طرف الشرطة المغربية بسبب الإقامة غير النظامية.
في المقابل، أقرت وزارة الداخلية الإسبانية بإعادة أحد المهاجرين، لكنها نفت مخالفة قرارات المحكمة الوطنية، معتبرة أن الآجال القانونية انتهت قبل وصول الرد على الطعن. غير أن الجمعيتين تؤكدان أن الطعون كانت لا تزال جارية، وأن بعض قرارات الإعادة شملتها تدابير قضائية احترازية.
وطالبت المنظمتان بوقف المداهمات وعمليات الإعادة التي تطال أشخاصاً لديهم طعون معلقة أو طلبات حماية دولية، مع ضمان حقهم في الدفاع والاستعانة بمحامين ومترجمين، داعيتين إلى الكشف عن عدد الموقوفين والمُعادين واحترام حقوق الإنسان على الحدود.







