الرئيسية / الناظور / ميناء الناظور غرب المتوسط.. هل ينصف أبناء الإقليم في فرص الشغل؟
الناظور

ميناء الناظور غرب المتوسط.. هل ينصف أبناء الإقليم في فرص الشغل؟

2026-10-29 17:57 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 29 اكتوبر 2026

يشكّل ميناء الناظور غرب المتوسط مشروعاً استراتيجياً يُنتظر أن يفتح آفاقاً اقتصادية واسعة بإقليم الناظور والجهة الشمالية الشرقية، من خلال استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل. غير أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في حجم هذا المشروع، بل في مدى استفادة أبناء المنطقة من ثماره، خصوصاً في ظل استمرار معاناة فئات واسعة من الشباب مع البطالة.

فمن غير المقبول أن تتحول المشاريع الكبرى التي تُقام فوق أرض الإقليم إلى فرص عمل يستفيد منها القادمون من مدن أخرى، بينما يظل أبناء المنطقة في مواجهة البطالة والتهميش. وقد أصبح هذا التخوف حاضراً في النقاش المحلي حول عدد من المشاريع، ما يطرح ضرورة استخلاص الدروس وضمان ألا يتكرر الأمر مع ميناء الناظور غرب المتوسط.

إن الأولوية في التشغيل ينبغي أن تكون لكفاءات المنطقة، متى توفرت فيها الشروط والمؤهلات المطلوبة، دون أن يعني ذلك إقصاء الآخرين أو التخلي عن مبدأ الاستحقاق. فمن حق شباب الناظور والدريوش أن يكونوا في مقدمة المستفيدين من مشروع يُقام في مجالهم الترابي، ومن واجب الجهات المعنية توفير التكوين اللازم حتى لا تتحول متطلبات الخبرة والتخصص إلى عائق أمام إدماجهم.

كما أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد الاستثمارات المعلنة وحدها، بل بقدرتها على تحسين ظروف عيش السكان، وتوفير فرص عمل لائقة ومستقرة، والحد من هجرة الشباب بحثاً عن مستقبل أفضل.

لذلك، فإن المطلوب هو اعتماد سياسة واضحة وشفافة في التوظيف، وإتاحة إعلانات العمل أمام أبناء المنطقة، وربط التكوين المهني بحاجيات الميناء، ونشر معطيات دقيقة حول عدد المناصب المحدثة ونسبة المستفيدين المحليين.

إن ميناء الناظور غرب المتوسط يجب أن يكون فرصة تاريخية لإنصاف أبناء الإقليم، لا مجرد مشروع ضخم يشاهدون نجاحه من بعيد بينما تظل البطالة عنواناً لمعاناتهم اليومية. فالتنمية التي لا يشعر المواطن بآثارها في حياته ومستقبله تبقى تنمية ناقصة، مهما بلغت قيمة الاستثمارات وحجم الوعود.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *