” ريف رس ” 28 اكتوبر 2026
ناقش مجلس الشيوخ الفرنسي أمس الثلاثاء مشروع قانون مثيرا للجدل يحمل المتظاهرين المسؤولية المالية عن الأضرار التي تنجم خلال التظاهرات، رغم تحذيرات من أن هذه المبادرة قد تقي د الحق في التظاهر.
وقد م مشروع القانون إثر أعمال الشغب التي أعقبت فوز باري سان جيرمان على أرسينال في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في مايو.
واكتسى أهم ية متزايدة في ظل الاحتجاجات المعيشية التي بلغت ذروتها في السابع عشر من أكتوبر عندما شهدت فرنسا إحدى أسوأ موجات العنف في الشوارع في السنوات الأخيرة وتعر ضت آلاف المتاجر لنهب وأضرار.
ومن المرتقب أن يحظى هذا التشريع الذي يصو ت عليه في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بتأييد مجلس الشيوخ حيث الغالبية من تحالف بين اليمين والوسط.
وأعربت مارين لوبن زعيمة “التجم ع الوطني” اليميني المتطر ف التي تضعها الاستطلاعات في صدارة السباق الانتخابي للرئاسة في الربيع المقبل عن تأييدها للمشروع.
وشد د وزير الداخلية لوران نونيز أمام مجلس الشيوخ على ضرورة الرد على مشاهد الفوضى والخراب التي سج لت في السابع عشر من أكتوبر.
وقال “لم يعد في وسعنا تحم ل أن يدفع السواد الأعظم من مواطنينا ثمن أعمال أقل ية من المخر بين”.
وبموجب النص ، قد يطلب من المحت جين دفع ما يصل إلى 10 آلاف يورو تعويضا عن أضرار وقعت خلال احتجاجات.
ويشير منتقدو هذه المبادرة إلى أن النص الذي يفرض مسؤولية مالية مشتركة على كل من “شارك” في مجموعة شك لت بهدف القيام بأعمال تخريب قد يحم ل أشخاصا لا علاقة لهم بهذه الأفعال المسؤولية إذا تبي ن أنهم ليسوا على صلة بمرتكبي التخريب.
وتسري العقوبات أيضا على الأفراد الذين واصلوا “طوعا” المشاركة في تجم عات من شأنها أن تخل بالأمن العام بعد تنبيهين من الشرطة لفض الاحتجاجات.
وقد تسحب الإعانات الاجتماعية والإسكانية للمساهمة في تغطية تكاليف الأضرار، بحسب مشروع القانون، وهو بند أثار انتقادات حادة من الأحزاب اليسارية والمجموعات الحقوقية.
وات هم مشر عون يساريون الحكومة بـ”انحراف استبدادي” على حساب “حر ية التظاهر”. ورفض اقتراحان قد مهما اليسار لإبطال المشروع.
وفي رسالة نشرت الأسبوع الماضي في صحيفة “لو موند”، حذ رت مجموعة من النقابات ومجموعات طالبية من “انتهاك خطر لحر ية التظاهر”، مع التأكيد أن الإجراءات من شأنها أن ترتد بطريقة غير متكافئة على “أفقر الأسر” وتشجع “تدابير تعس فية من الشرطة”. وحضت منظمة العفو الدولية الحكومة الفرنسية على التخل ي عن المشروع.
المصدر: أ.ف.ب






