الرئيسية / العالم / اسبانيا على صفيح ساخن.. احتجاجات عنيفة وأعمال تخريبية ببلباو
العالم

اسبانيا على صفيح ساخن.. احتجاجات عنيفة وأعمال تخريبية ببلباو

2026-10-27 13:01 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 27 اكتوبر 2026

شهدت مدينة بلباو، بإقليم الباسك شمال إسبانيا، مساء أمس الاثنين، احتجاجات واسعة رفضا لفعالية كان من المقرر أن ينظمها الناشط الإعلامي المنتمي إلى اليمين المتطرف، فيتو كيليس، بالقرب من جامعة ديوستو، في تحرك انتهى بمواجهات وأعمال تخريب، رغم إلغاء الفعالية.

وأعلنت الشرطة الباسكية توقيف 19 شخصا، إلى جانب فتح تحقيق مع ثلاثة آخرين، وفق أحدث حصيلة رسمية منشورة، فيما سجلت المدينة أضراراً طالت عدداً من التجهيزات الحضرية والمحلات التجارية.

وبدأت الاحتجاجات منذ ساعات الصباح، بمشاركة طلاب وشباب استجابوا لدعوات أطلقتها تنظيمات مناهضة للفاشية، قبل أن تتجدد المسيرات خلال فترة ما بعد الظهر. ووفق وكالة «أوروبا برس»، انطلقت إحدى المسيرات من ساحة سان بيدرو، بمشاركة نحو ألفي شخص، لتلتقي بالقرب من الجامعة بتحرك آخر ضم قرابة 500 مشارك.

ورفع المحتجون شعارات مناهضة للفاشية، مطالبين برحيل كيليس، ومنددين بالأفكار التي ينشرها. وأوضحت متحدثة باسم المشاركين أن هذه التعبئة تأتي في إطار التصدي لما وصفته باستفزازات اليمين المتطرف، مشددة على أهمية العمل الجماعي لمنع تنظيم فعاليات مماثلة.

من جهتها، ربطت المنظمة الطلابية الاشتراكية «إياس» معارضتها لزيارة كيليس بما اعتبرته خطابا عنصريا وتمييزيا، محذرة من تطبيع حضور اليمين المتطرف داخل الأوساط الشبابية.

في المقابل، أدانت إدارة الأمن التابعة لحكومة إقليم الباسك أعمال العنف، مشيرة إلى أن مجموعة من المحتجين توجهت نحو مركز شرطة ديوستو وهي تحمل الحجارة. واعتبرت أن استمرار الاضطرابات، رغم إلغاء الفعالية، يعكس إصرار بعض المشاركين على إثارة الشغب.

وفي تحديث لاحق، أوضحت الشرطة أن الأضرار شملت تجهيزات في الفضاء العام ومحلات تجارية، لافتة إلى أن سبعة من الموقوفين قاصرون، بينما كانت عمليات تحديد هوية عدد من الأشخاص الآخرين لا تزال مستمرة عند صدور البيان.

وفي إجراء احترازي، قررت جامعة ديوستو تعليق جميع الأنشطة داخل حرمها في بلباو ابتداءً من الساعة الثانية بعد الظهر، قبل إغلاق مرافقها عند الساعة الثالثة، بالتنسيق مع الشرطة، تفادياً لتفاقم التوترات وضمان سلامة الطلبة والعاملين.

غير أن القرار أثار جدلاً سياسياً بشأن حدود التعامل مع الفعاليات ذات الطابع السياسي داخل المؤسسات الجامعية. وانتقد خوان إغناسيو بيريث إغليسياس، المسؤول عن ملف الجامعات في حكومة الباسك، تعليق الأنشطة الجامعية بسبب فعالية سياسية، فيما أبدت أطراف سياسية مواقف متباينة من القرار.

فقد رحبت حركة «إي إتش بيلدو» بالإجراء الاحترازي، في حين دافع الحزب الشعبي عن حق كيليس في التعبير، ما عكس تباينا في المواقف بشأن التوفيق بين ضمان الأمن داخل الحرم الجامعي، وحماية حرية التعبير، والتعامل مع الأنشطة التي تثير احتجاجات واسعة.

وهكذا، انتهى اليوم بإلغاء الفعالية التي كانت مقررة قرب جامعة ديوستو، من دون أن يضع ذلك حدا للتوتر في شوارع بلباو، حيث أعادت الأحداث فتح النقاش حول تصاعد الاستقطاب السياسي، ومواجهة اليمين المتطرف، وحدود الاحتجاج في الفضاء العام.

المصدر: أ.ف.ب

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *