الرئيسية / وطنية / الأمازيغية تتجاوز الإدارات إلى الشارع والخدمات اليومية.. تفاصيل خطة حكومية جديدة
وطنية

الأمازيغية تتجاوز الإدارات إلى الشارع والخدمات اليومية.. تفاصيل خطة حكومية جديدة

2026-10-27 16:55 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 27 اكتوبر 2026

تستعد اللغة الأمازيغية لتوسيع حضورها داخل عدد من المرافق والخدمات العمومية بالمغرب، في إطار توجه حكومي يروم تعزيز استعمالها في الحياة اليومية للمواطنين، ليشمل ذلك سيارات الإسعاف والنقل المدرسي ونقل الموتى، فضلاً عن المطارات والموانئ والمحطات الطرقية والطرق السيارة، وفق المعطيات الواردة ضمن برنامج العمل المرتبط بمشروع قانون المالية لسنة 2027.

وتراهن الحكومة على نقل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية إلى فضاءات أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية، من خلال إدماجها في لوحات التشوير والتوجيه والهوية البصرية للمرافق العمومية، إلى جانب تعزيز حضورها في التواصل المؤسساتي والخدمات الرقمية، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من خدمات تراعي التنوع اللغوي والثقافي للمملكة.

ولا تقتصر الخطوات المرتقبة على قطاع النقل والبنيات التحتية، بل تمتد إلى الجماعات الترابية، حيث تعتزم الحكومة مواكبة 40 جماعة نموذجية ضمن مشروع تجريبي يروم تطوير آليات إدماج الأمازيغية، تمهيداً لتوسيع التجربة على المستوى الوطني. كما يتضمن البرنامج مواكبة الإدارات التي لم تستكمل بعد إعداد مخططاتها القطاعية المتعلقة بتفعيل رسمية اللغة الأمازيغية.

وفي السياق ذاته، تشمل التدابير المبرمجة مواصلة إدماج الأمازيغية في قطاعات الإدارة والتعليم والإعلام والتواصل والعمل التشريعي، مع تطوير برامج التكوين في مجال التواصل الإداري الشفهي والكتابي، وإعداد معاجم للمصطلحات الإدارية والقانونية وأدلة مرجعية تساعد المؤسسات المعنية على توحيد الاستعمالات اللغوية.

وتكشف الحصيلة المعلنة برسم سنة 2026 عن اعتماد الأمازيغية على 403 مركبات تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، و512 مركبة تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ليصل العدد الإجمالي إلى 915 مركبة. كما جرى إعداد 26 مخططاً قطاعياً، وتعزيز قدرات 120 موظفاً في مجال التواصل والمصطلحات الإدارية باللغة الأمازيغية.

وعلى مستوى الفضاء الرقمي، تتجه الحكومة إلى إعداد ميثاق لإدماج الأمازيغية في المواقع الإلكترونية الإخبارية، إلى جانب مواصلة ترجمة المحتويات الرقمية والمؤسساتية، وتطوير الأدلة المرجعية والمعاجم المتخصصة. كما تشمل الجهود التنسيق مع الأمانة العامة للحكومة بشأن ترجمة عدد من النصوص التشريعية والقانونية.

ومن بين أبرز التدابير المرتقبة خلال سنة 2027، إحداث صندوق خاص لدعم استعمال اللغة الأمازيغية، مع نقل الاختصاص المرتبط بهذا المجال من صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال اللغة الأمازيغية. ويشمل البرنامج أيضاً تفعيل اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم مدى تقدم تنزيل الطابع الرسمي للغة.

وتندرج هذه التوجهات في إطار مواصلة تنفيذ القانون التنظيمي رقم 26.16، الذي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم ومختلف مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

ورغم اتساع نطاق التدابير المعلنة، فإن التحدي الأساسي سيظل مرتبطاً بمدى انتقال هذه الإجراءات من مستوى التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، خصوصاً في ما يتعلق بتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة، وضمان قدرة الإدارات والجماعات الترابية على إدماج الأمازيغية بشكل ملموس في الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *