الرئيسية / وطنية / بوعادل تحتج ضد العطش.. نساء يخرجن إلى الشارع ونداءات بفتح تحقيق في تدبير ملف المنبع المائي
وطنية

بوعادل تحتج ضد العطش.. نساء يخرجن إلى الشارع ونداءات بفتح تحقيق في تدبير ملف المنبع المائي

2026-10-24 08:59 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 24 اكتوبر 2026

نوال برغيتي

تتسع دائرة الاحتقان الاجتماعي بمركز بوعادل بإقليم تاونات، على خلفية الجدل المتواصل حول المنبع المائي التاريخي الذي يشكل، بالنسبة إلى الساكنة والفلاحين، شرياناً حيوياً للحياة والاستقرار والنشاط الفلاحي بالمنطقة.

وفي تصعيد ميداني لافت، خرجت نساء المنطقة في مسيرة احتجاجية للتعبير عن رفضهن لما يعتبرنه غموضاً يلف مستقبل هذا المورد المائي، وللمطالبة بحماية مصالح السكان والفلاحين وضمان حقهم في الاستفادة العادلة من المياه.

ورفعت المحتجات شعارات تطالب بالإنصاف والشفافية، كما عبرن عن رفضهن لما يعتبرنه تضييقاً على الأصوات المطالبة بالدفاع عن المنبع، مؤكدات أن الاحتجاج بالنسبة إليهن ليس مجرد موقف عابر، وإنما دفاع عن مورد يرتبط بشكل مباشر بمعيش الأسر ومستقبل النشاط الفلاحي.

وفي خضم هذا التصعيد، تتجه أصابع الانتقاد أيضاً نحو طريقة تدبير الملف من طرف الجهة المسؤولة عن قطاع الماء، وسط اتهامات من فعاليات محلية بغياب التواصل الكافي مع الساكنة وعدم تقديم توضيحات شافية بشأن طبيعة المشروع المرتبط بالمنبع ومآلاته.

ويطالب المحتجون بفتح حوار جدي ومسؤول، وإطلاع الرأي العام المحلي على جميع المعطيات التقنية والقانونية المرتبطة بالمشروع، بدل ترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات والمخاوف التي تزيد منسوب الاحتقان.

كما تتعالى، وفق ما يتم تداوله محلياً، أصوات تطالب وزير الداخلية بالتدخل للوقوف على طريقة تدبير هذا الملف، وتقييم أداء المسؤولين المعنيين، واتخاذ ما يراه مناسباً في ضوء نتائج أي افتحاص أو تحقيق رسمي.

وتعتبر هذه الأصوات أن استمرار الاحتقان دون معالجة واضحة قد يزيد الوضع تعقيداً، خصوصاً في منطقة يرتبط فيها الماء بشكل مباشر بالأمن المعيشي للفلاحين والأسر.

ويبقى المطلوب اليوم، وفق مطالب المحتجين، هو الانتقال من منطق الصمت والتجاهل إلى منطق التواصل والمسؤولية، عبر كشف حقيقة المشروع، والاستماع إلى الساكنة، وإشراك المتضررين في النقاش حول مستقبل مورد مائي تعتبره المنطقة جزءاً أساسياً من حياتها.

وبينما تواصل نساء بوعادل احتجاجهن دفاعاً عن ما يعتبرنه حقاً مشروعاً في الماء، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تتحرك الجهات المسؤولة لفتح حوار حقيقي ينهي حالة الغموض والاحتقان، ويضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *