” ريف رس” 19 شتنبر 2026
مع اقتراب موعد الانتخابات، تتجدد في الناظور مظاهر تثير نقاشاً واسعاً حول طبيعة الحملات الانتخابية وأساليب استقطاب الناخبين، خصوصاً عندما تتحول فئات اجتماعية هشة إلى وسيلة لملء التجمعات وإظهار حجم دعم قد لا يعكس بالضرورة حقيقة الشعبية السياسية للمرشحين.
ويطرح حضور أشخاص يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة في بعض الأنشطة الانتخابية، مقابل وعود أو مساعدات أو منافع ظرفية، تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين التواصل المشروع مع المواطنين وبين استغلال الحاجة والفقر للتأثير في الاختيار الانتخابي.
فالانتخابات يفترض أن تكون مناسبة لعرض البرامج ومناقشة قضايا المدينة والإقليم، وليس مجالاً لتحويل الوضع الاجتماعي للناخب إلى أداة للاستقطاب. كما أن أي ممارسة تقوم على تقديم المال أو المنافع مقابل الحضور أو الدعم أو التصويت، إن ثبتت، تطرح إشكالات قانونية وأخلاقية تستوجب التحقق والتدخل من الجهات المختصة.
وفي الناظور، حيث ينتظر المواطنون حلولاً فعلية لمشاكل البطالة والنقل والنظافة والتنمية وفرص الشباب، تبدو الحاجة أكبر إلى حملات تقوم على البرامج والمشاريع وقابلية تنفيذها، بدل التركيز على عدد الأشخاص الذين يتم حشدهم في التجمعات الانتخابية.
ويبقى الرهان الحقيقي على وعي الناخب وعلى يقظة الجهات المكلفة بمراقبة الانتخابات، حتى لا تتحول الفئات الأكثر هشاشة إلى مجرد أرقام في الحملات، بينما تظل قضاياها الاجتماعية والاقتصادية معلقة إلى ما بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي.






