” ريف رس ” 15 شتنبر 2026
يواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز موقعه كواحد من أبرز المراكز اللوجستية في المغرب وإفريقيا، في ظل تنامي أهمية سلاسل الإمداد الغذائي وحاجة الأسواق الإفريقية إلى منصات متطورة لتخزين وتداول وتوزيع الحبوب والمنتجات الغذائية.
ويمنح الموقع الجغرافي للميناء، بالقرب من مضيق جبل طارق وعلى ملتقى طرق بحرية تربط أوروبا وإفريقيا وآسيا، قدرة مهمة على استقبال الشحنات القادمة من مختلف مناطق العالم وإعادة توجيهها نحو الأسواق الإفريقية، مستفيداً من شبكة واسعة من الخطوط البحرية والبنيات اللوجستية.
وتبرز أهمية طنجة المتوسط بشكل خاص في تجارة الحبوب، التي تحتاج إلى تجهيزات متطورة للمناولة والتخزين والنقل وإعادة التوزيع. وهي منظومة يسعى المغرب إلى تطويرها ضمن رؤيته لتحويل الموانئ إلى منصات لوجستية متكاملة لا تقتصر مهمتها على استقبال السفن وتفريغ البضائع.
كما يتيح الميناء ربط التدفقات التجارية القادمة من الأسواق العالمية بشبكات النقل البرية والبحرية المتجهة نحو عدد من الدول الإفريقية، ما يفتح المجال أمام توسيع خدمات التخزين والمناولة وإعادة التصدير، ويعزز حضور المغرب في سلاسل الإمداد الغذائي بالقارة.
وقد تحول طنجة المتوسط خلال السنوات الأخيرة إلى مركز تجاري ولوجستي ذي امتداد دولي، لا يقتصر نشاطه على حركة الحاويات، بل يشمل أيضاً الخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالموانئ والتوزيع وإعادة توجيه السلع نحو أسواق متعددة.
ومن شأن مواصلة الاستثمار في البنيات التخزينية واللوجستية المرتبطة بالحبوب والمنتجات الغذائية أن تمنح طنجة المتوسط دوراً أكبر في التجارة الغذائية الإفريقية، وتدعم طموح المغرب للاضطلاع بموقع محوري في سلاسل الإمداد بالقارة، مستفيداً من موقعه الجغرافي وبنيته المينائية وشبكة علاقاته التجارية واللوجستية.





