الرئيسية / وطنية / الانتخابات التشريعية بالمغرب.. انطلاق الحملة الانتخابية غدا الخميس وسط ضوابط صارمة وعقوبات مشددة
وطنية

الانتخابات التشريعية بالمغرب.. انطلاق الحملة الانتخابية غدا الخميس وسط ضوابط صارمة وعقوبات مشددة

2026-09-09 15:48 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 9 شتنبر 2026

تخوض الأحزاب السياسية سباقاً مع الزمن بالتزامن مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية يوم غد الخميس 10 شتنبر ، استعدادا لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقررة يوم 23 سبتمبر الجاري. وتعد هذه المرحلة الفرصة الحاسمة للفاعلين السياسيين للتعريف ببرامجهم الانتخابية والتواصل المباشر مع الهيئة الناخبة، ضمن بيئة تؤطرها مقتضيات قانونية وتنظيمية دقيقة.

وتستند هذه المحطة الديمقراطية إلى أحكام القانون التنظيمي رقم 53.25، المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي يحدد آليات إدارة الحملة من حيث المدة الزمنية والأماكن والوسائل المعتمدة. حيث تنطلق الفعاليات الانتخابية مع تباشير اليوم الثالث عشر الذي يسبق يوم الاقتراع، على أن تسدل الستار رسمياً في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً من اليوم السابق ليوم التصويت.

على المستوى الميداني، تلتزم الاجتماعات والأنشطة الانتخابية بالتشريعات المؤطرة للتجمعات العمومية. كما يلزم التشريع المنظم ممثلي الهيئات السياسية بإشعار السلطات الإدارية المحلية كتابة قبل 24 ساعة على الأقل من تنظيم أي مسيرات أو مواكب أو استخدام لمكبرات الصوت، مع تحديد نقطتي الانطلاق والنهاية والمسار المتبع بدقة.

في المقابل، وضع القانون خطوطاً حمراء لمنع استغلال المرافق العامة وضمان تكافؤ الفرص، حيث يُحظر بشكل قاطع استخدام أماكن العبادة، المؤسسات التعليمية والتكوينية، والإدارات العمومية في الدعايات الانتخابية. وفي جانب ذي صلة بالهوية البصرية للمنشورات، منع التشريع استعمال اللونين الأحمر أو الأخضر، أو الجمع بينهما، في الإعلانات والبرامج الانتخابية غير الرسمية. كما تم حظر بث الإعلانات السياسية والمنشورات الانتخابية المؤدى عنها عبر المواقع والمنصات الرقمية الأجنبية.

ولم تقتصر الضوابط على فترة التنافس، بل امتدت حمايتها للعملية الانتخابية إلى غاية يوم الاقتراع. حيث يواجه المخالفون عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، وغرامات مالية تمتد من 20 ألفاً إلى 50 ألف درهم، في حال نشر أو توزيع أي وثائق أو منشورات انتخابية يوم التصويت، سواء جرى ذلك ميدانياً أو عبر المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق ترسيخ مبدأ حياد الإدارة وضمان حرية الناخبين، أقر القانون عقوبات زجرية في حق موظفي الإدارات والجماعات الترابية الذين يستغلون وظائفهم لدعم مرشحين أو الاستمالة لصالح حزب معين. بالتوازي مع ذلك، يتصدى القانون لأي محاولات للتأثير على إرادة الناخبين عن طريق تقديم الهدايا، التبرعات، المنافع المادية، أو ممارسة الترهيب والعنف.

وتتوج هذه المسطرة الانتخابية بإلزامية التقديم الدقيق للحسابات الماليّة للحملات، حيث يتوجب على الهيئات المعنية إيداع تقاريرها المالية في شقيه الرقمي والمادي عبر المنصة المخصصة لذلك لدى المجلس الأعلى للحسابات في أجل لا يتجاوز 90 يوماً من تاريخ الإعلان عن النتائج الرسمية، وذلك لتمكين المجلس من إجراء عمليات الفحص والتدقيق اللازمة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *