” ريف رس ” 3 شتنبر 2026
شهدت عدة مدن إسبانية، مساء الأربعاء، احتجاجات واسعة ضد موجة الهجرة من المغرب إلى مدينة سبتة، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بشأن طريقة تعاملها مع أزمة الهجرة وحماية الحدود.
وجاءت التظاهرات بدعوة من الفيدرالية الإسبانية للبلديات والمقاطعات، بعد أكثر من شهر على موجة التدفق الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن دخول أكثر من 80 ألف مهاجر غير نظامي، ما أثار تداعيات سياسية وأمنية تجاوزت حدود المدينة.
وشهدت الاحتجاجات مشاركة لافتة من أنصار الحزب الشعبي وحزب فوكس اليميني المتطرف، حيث حمّل المحتجون حكومة سانشيز مسؤولية إدارة الأزمة وطالبوا بتشديد الرقابة على الحدود. ونُظمت تجمعات في مدريد وإشبيلية وبرشلونة وفالنسيا ومدن أخرى، فيما شهدت سبتة بدورها احتجاجات رُفعت خلالها شعارات تنتقد الحكومة وتطالب برحيل رئيس الوزراء.
وشارك زعيم الحزب الشعبي ألبرتو فيخو في الاحتجاجات، مطالباً بتوضيح ملابسات موجة التدفق الجماعي، بينما صعّد زعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال لهجته ضد سانشيز، متهماً حكومته باتباع سياسة تخدم المغرب وداعياً إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود.
في المقابل، رفض الحزب الاشتراكي المشاركة في الاحتجاجات، معتبراً أن اليمين المتطرف يوظف أزمة الهجرة لتحقيق أهداف سياسية. كما نظّم تكتل سومار وأحزاب يسارية أخرى تجمعات مضادة للتنديد بما وصفوه بالعنصرية والإسلاموفوبيا تجاه المهاجرين في سبتة، ما عكس الانقسام السياسي الحاد في إسبانيا بشأن ملف الهجرة وتداعياته.





