الرئيسية / الناظور / هل تعود أموال المخدرات إلى صناديق الاقتراع بالناظور؟.. حتى لا تتكرر قصة بيوي
الناظور

هل تعود أموال المخدرات إلى صناديق الاقتراع بالناظور؟.. حتى لا تتكرر قصة بيوي

2026-09-02 14:31 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 2 شتنبر 2026

  مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، بدأت معالم السباق السياسي بالناظور تتضح، لكن خلف الشعارات واللقاءات والوعود الانتخابية يبرز سؤال أكثر حساسية ، من يملك المال والنفوذ، ومن يقف وراء بعض الحملات الانتخابية؟.

فالمواطن الناظوري لا يريد أن يستيقظ بعد الانتخابات على مفاجآت جديدة، ولا أن يكتشف أن المال المشبوه كان أقوى من البرامج والكفاءات، وأن بعض الوجوه السياسية وصلت إلى المؤسسات المنتخبة عبر شبكات النفوذ والولاءات بدل صناديق الاقتراع النزيهة.

وتزداد حساسية هذا السؤال عندما نستحضر قضية عبد النبي بيوي، الذي يقبع وراء القضبان على خلفية قضية ” إسكوبار الصحراء” ، وهي القضية التي هزت المشهد السياسي وأعادت إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين المال والنفوذ والسياسة والجريمة المنظمة.

ولا يعني استحضار هذه القضية اتهام أي مرشح حالي بالارتباط بتجارة المخدرات، فذلك شأن تحسمه التحقيقات والقضاء، لكن الدرس السياسي الذي ينبغي استخلاصه واضح: يجب ألا يسمح للمال غير المشروع بأن يتحول إلى جواز عبور نحو المؤسسات المنتخبة.

اليوم، المطلوب من الجهات المختصة أن تكون أكثر يقظة تجاه مصادر تمويل الحملات، وأن تراقب مظاهر شراء الأصوات واستعمال الأموال لاستقطاب الناخبين، خصوصاً في المناطق التي يمكن أن تتحول فيها الحاجة الاجتماعية إلى مدخل لاستغلال المواطن انتخابياً.

فالخطر الحقيقي لا يكمن فقط في شخص يشتري صوتاً، وإنما في منظومة تجعل المال أقوى من الكفاءة، والولاء أقوى من البرنامج، والنفوذ أقوى من إرادة المواطن.

ومن حق سكان الناظور أن يعرفوا، من يمول الحملات؟ من يدفع تكاليف التجمعات والولائم؟ من يقف وراء بعض مظاهر البذخ الانتخابي؟ وهل الأموال المستعملة في السباق السياسي لها مصادر واضحة ومشروعة؟.

إنها أسئلة مشروعة، والإجابة عنها لا تكون بالشعارات، وإنما بالشفافية والرقابة وتطبيق القانون.

حتى لا تتكرر قصة بيوي، وحتى لا يجد الناظوريون أنفسهم بعد سنوات أمام فضيحة سياسية جديدة، فإن حماية الانتخابات تبدأ من محاصرة المال المشبوه قبل أن يصل إلى صندوق الاقتراع.

فالبرلمان لا ينبغي أن يكون مكافأة لمن يملك المال، ولا الانتخابات سوقاً لمن يشتري الولاءات. الناظور يستحق سياسة نظيفة، ومرشحين يتنافسون بالبرامج والكفاءة، لا بالأموال وشبكات النفوذ.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *