” ريف رس ” 30 غشت 2026
أعلن نزار بركة عن دعم مالي قدره 5000 درهم لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، في خطوة يُفترض أن تساهم في مساعدتهم على تحمل تكاليف الزواج وتكوين أسرة.
غير أن هذا الإعلان يطرح سؤالاً أكبر حول واقع الشباب المغربي اليوم، أين هم الشباب الذين يستطيعون التفكير في الزواج في ظل تفشي البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن، وتراجع القدرة الشرائية؟
فبالنسبة إلى شريحة واسعة من الشباب، لم يعد الزواج أولوية سهلة المنال، بل أصبح حلماً مؤجلاً بسبب غياب فرص الشغل والدخل المستقر. وفي الوقت الذي تبحث فيه فئة من الشباب عن فرصة عمل تحفظ كرامتها، يختار آخرون الهجرة، سواء عبر الطرق القانونية أو من خلال الهجرة غير النظامية، بحثاً عن مستقبل أفضل.
ومن هنا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل يكفي منح 5000 درهم لمعالجة أزمة اجتماعية واقتصادية بهذا الحجم؟
المشكلة، في نظر كثير من المواطنين، ليست فقط في تكاليف ليلة الزواج، وإنما في ما بعد الزواج: كيف سيؤدي الشاب إيجار السكن؟ وكيف سيؤمن حاجيات أسرته؟ وكيف سيواجه مصاريف الصحة والتعليم والمعيشة في ظل دخل محدود أو انعدامه؟
لذلك، يرى منتقدون أن دعم الزواج، رغم أهميته، ينبغي أن يكون جزءاً من سياسة شاملة لتمكين الشباب من العمل والسكن والدخل المستقر، بدل الاكتفاء بإجراءات مالية محدودة.
ويبقى السؤال السياسي والاجتماعي الأبرز ،هل تعكس مثل هذه القرارات واقع الشباب المغربي فعلاً، أم أن صناع القرار أصبحوا بعيدين عن تفاصيل الحياة اليومية لجيل يبحث أولاً عن فرصة عمل قبل أن يبحث عن تكاليف الزواج؟.





