الرئيسية / سبتة و مليلية / من الهجرة إلى السيادة.. وهبي يشعل التوتر مجدداً بين الرباط ومدريد بسبب سبتة ومليلية
سبتة و مليلية

من الهجرة إلى السيادة.. وهبي يشعل التوتر مجدداً بين الرباط ومدريد بسبب سبتة ومليلية

2026-08-24 12:53 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 24 غشت 2026

تعيش مدينة سبتة على وقع أزمة غير مسبوقة بعد دخول آلاف الأشخاص من المغرب، في ظل غياب حل فوري وواضح لمعالجة تداعيات الأحداث. وفي خضم هذه الأزمة، أثارت تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي جدلاً واسعاً، بعدما تحدث عن أحداث 30 يوليوز بطريقة اعتُبرت محاولة لإعادة صياغة ما جرى والتقليل من مسؤولية المغرب عنها.

وتشير الرواية إلى أن يومي 30 و31 يوليوز شكّلا مرحلة استثنائية اتسمت بالفوضى وسقوط ضحايا وتدفق أعداد كبيرة من الأشخاص نحو سبتة، بينما لا تزال السلطات الإسبانية تواجه صعوبة في تحديد أعداد الموجودين في المدينة وهوياتهم، وسط خلافات سياسية حول كيفية التعامل مع الوضع.بحسب ما تناقلته جريدة “الفارو ذي سبتة”.

وفي مقابلة مع قناة العربية، قال وهبي إنه كان موجوداً في شمال المغرب أثناء الأحداث، وشاهد شباباً وقاصرين يتوجهون نحو سبتة، مضيفاً أن السلطات المغربية اختارت، حسب قوله، التعامل مع الوضع بـ«الهدوء والمسؤولية»، تفادياً لوقوع ضحايا بين الشباب.

غير أن الوزير ذهب أبعد من ذلك عندما تحدث عن أشخاص قالوا إنهم يريدون دخول سبتة لأنها «مغربية»، معتبراً أن من الصعب منعهم من التفكير بهذه الطريقة. كما دعا إلى التوصل إلى اتفاق مع إسبانيا ووضع إجراءات واضحة ودائمة لمعالجة ملف الهجرة.

وتضمنت تصريحاته أيضاً انتقادات للسياسة الإسبانية والأوروبية في مجال الهجرة، معتبراً أن الحل لا يمكن أن يكون أمنياً فقط، وداعياً إلى حوار بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي لوضع قواعد واضحة بشأن تدبير الحدود والهجرة.

وفي المقابل، تثير هذه التصريحات انتقادات في إسبانيا، خصوصاً بسبب ما يُنظر إليه على أنه خلط بين أزمة الهجرة وبين مسألة السيادة على سبتة ومليلية، في وقت لا تزال فيه المدينة تعاني من تداعيات الأحداث، وسط مخاوف اجتماعية واقتصادية وضغط كبير على الخدمات والمؤسسات.

وهكذا، بدل أن تنتهي الأزمة بانتهاء تدفق المهاجرين، يبدو أن تداعياتها السياسية والدبلوماسية مستمرة، مع عودة ملف سبتة ومليلية إلى واجهة التوتر بين الرباط.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *