” ريف رس ” 24 غشت 2026
رفضت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا مقترح زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فييخو فرض عزل صحي في سبتة، معتبرة أن الإجراء غير مبرر صحياً وقد يكون أكثر ضرراً من فائدته، في ظل عدم وجود مؤشرات وبائية تستدعي الحجر.
وأكدت غارسيا أن المهاجرين وسكان المدينة لا يعيشون في الظروف نفسها، وأن المخالطة العابرة في الشوارع لا تشكل بحد ذاتها خطراً صحياً عاماً، مشددة على أن أي حجر يجب أن يستند إلى آليات واضحة لانتقال الأمراض، وهو ما لا يتوفر في الحالة الحالية.
وكان فييخو قد طالب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بدراسة فرض حجر صحي على المصابين بأمراض معدية، مستنداً إلى تقارير عن تسجيل حالات من السل والجرب والتهاب المعدة والأمعاء وجدري الماء عقب وصول موجة من المهاجرين إلى سبتة.
في المقابل، أوضحت وزارة الصحة أن الحالات المسجلة تخضع للمتابعة وفق البروتوكولات المعتمدة، مشيرة إلى وجود ثلاث حالات سل، اثنتان منها غير معديتين، إضافة إلى حالات جرب وحالات مشتبه بها لم تثبت إصابتها بجدري الماء.
كما رفضت الجمعية الإسبانية لعلم الأوبئة مقترح الحجر، مؤكدة عدم توفر الشروط اللازمة لتطبيقه، ودعت بدلاً من ذلك إلى ضمان الرعاية الطبية والمياه والغذاء الآمن، واتخاذ تدابير صحية وإنسانية للحد من انتشار الأمراض.
وأثار مقترح فييخو أيضاً جدلاً سياسياً، بعدما ربط بين الوضع الصحي في سبتة وتدفق المهاجرين، داعياً في الوقت نفسه إلى إعادة جميع القاصرين إلى المغرب، في موقف اعتبرته الحكومة مقاربة تتجاوز الجانب الصحي إلى ملف الهجرة.







