الرئيسية / سبتة و مليلية / سبتة.. القضاء الإسباني يضع حداً لدعوات الرفض الجماعي لطلبات اللجوء
سبتة و مليلية

سبتة.. القضاء الإسباني يضع حداً لدعوات الرفض الجماعي لطلبات اللجوء

2026-08-17 12:24 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس 17 غشت 2026

تواجه دعوات رئيس مدينة سبتة، خوان فيفاس، لتشديد التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الجماعية أواخر يوليوز، اعتراضات من هيئات قضائية إسبانية شددت على ضرورة دراسة كل ملف بشكل فردي، وفق ما أوردته وكالة «أوروبا برس».

وأكدت الجمعية المهنية للقضاة (APM) والمنتدى القضائي المستقل (FJI) أن طلبات الحماية الدولية لا يمكن رفضها بصورة جماعية أو مسبقة، مشيرين إلى أن كل طلب يجب أن يخضع لفحص مستقل وفق ظروف صاحبه ومدى توفر الشروط القانونية للحصول على الحماية.

وكان فيفاس قد طالب الحكومة الإسبانية، عقب اجتماعه بوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الأشخاص الذين يدخلون سبتة بشكل غير نظامي، داعياً إلى عدم منحهم اللجوء أو تسوية أوضاعهم، معتبراً أن ذلك ضروري للحفاظ على استقرار المدينة.

غير أن الجمعية المهنية للقضاة أوضحت أن القانون الإسباني يسمح بتسريع وتشديد إجراءات دراسة طلبات الحماية الدولية، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالحدود، لكنه لا يتيح اتخاذ قرار مسبق برفض جميع الطلبات لمجرد أن أصحابها دخلوا الأراضي الإسبانية بطريقة غير قانونية.

وشددت الهيئة القضائية على أن طريقة دخول الشخص إلى إسبانيا لا تحسم تلقائياً مدى أحقيته في طلب الحماية الدولية، إذ يمكن أن يكون من بين الوافدين بشكل غير نظامي أشخاص تتوفر فيهم الشروط القانونية للحصول على اللجوء.

بدوره، أكد المنتدى القضائي المستقل أن منح الحماية الدولية يجب أن يستند إلى دراسة كل حالة على حدة، وأن رفض الطلبات بشكل جماعي يتعارض مع مبدأ التقييم الفردي الذي تقوم عليه إجراءات اللجوء.

ويأتي هذا الجدل في أعقاب موجة الدخول الجماعي إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي أعادت ملف الهجرة إلى واجهة النقاش السياسي الإسباني، وسط مطالب بتشديد الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.

وكانت دعوات فيفاس قد لقيت دعماً من القيادة الوطنية لحزب الشعب الإسباني، حيث دافع خايمي دي لوس سانتوس عن إمكانية اعتماد إجراءات استثنائية في ظروف معينة، مستشهداً بتجارب أوروبية، من بينها اليونان.

وهكذا يجد ملف الهجرة في سبتة نفسه أمام جدل بين مقاربة سياسية تدعو إلى مزيد من التشدد في مواجهة الدخول الجماعي، ومقاربة قضائية تؤكد أن مكافحة الهجرة غير النظامية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لرفض طلبات اللجوء بصورة تلقائية، وأن احترام القانون يقتضي دراسة كل ملف وفق ظروفه الخاصة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *