الرئيسية / الناظور / مهرجان الناظور .. حين يغيب أبناء الريف ويحتل ” الشطيح ” المنصة
الناظور

مهرجان الناظور .. حين يغيب أبناء الريف ويحتل ” الشطيح ” المنصة

2026-08-03 13:37 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 3 غشت 2026

كان من المفترض أن يكون مهرجان الناظور مناسبة للاحتفاء بالهوية الثقافية للريف، وإبراز الفنانين الذين حملوا الأغنية الريفية إلى مختلف ربوع المغرب وخارجه. غير أن البرمجة الفنية لهذه الدورة أثارت استياءً واسعاً لدى العديد من المتابعين، الذين اعتبروا أن المهرجان أقصى فنانين من المنطقة يحظون بشعبية كبيرة، مقابل استدعاء أسماء لا تمت بصلة للتراث الفني المحلي.

ويتساءل كثيرون ، بأي منطق يتم تهميش أبناء المنطقة في مهرجان يحمل اسم الناظور؟ وهل أصبح الفنان المنحدر من منطقة الريف آخر من يفكر فيه المنظمون، رغم أنه الأجدر بالوقوف على منصة تمثل مدينته وثقافته؟

لا أحد يعارض الانفتاح على مختلف الألوان الموسيقية، لكن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى إقصاء ممنهج للفنان المحلي. فالمهرجانات ليست مجرد حفلات للرقص والترفيه، بل هي أيضاً واجهة ثقافية تعكس هوية المدينة وتكرم أبناءها الذين صنعوا تاريخها الفني.

إن تجاهل الفنانين من أبناء الريف الأكثر جماهيرية يبعث برسالة سلبية إلى الساحة الفنية المحلية، وكأن الإبداع لا يُعترف به إلا إذا جاء من خارج المنطقة. والأكثر غرابة أن الجمهور الذي يملأ الساحات في الناظور هو نفسه الذي يردد أغاني هؤلاء الفنانين في المناسبات والأعراس، لكنه لا يجدهم على منصة مهرجان مدينته.

إن نجاح أي مهرجان لا يقاس فقط بعدد الحفلات أو الأسماء المستضافة، بل بقدرته على الحفاظ على هوية المكان واحترام جمهوره. وإذا استمر هذا النهج، فإن مهرجان الناظور قد يفقد أهم ما يميزه، وهو ارتباطه بالريف وثقافته وفنانيه.

فهل تراجع اللجنة المنظمة اختياراتها في الدورات المقبلة، أم سيظل الفنان “الريفي “خارج حسابات مهرجان يقام على أرضه وأمام جمهوره.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *