” ريف رس ” 1 غشت 2026
دعت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجهة الشرق إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تنزيل قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى أربع مؤسسات جامعية، مؤكدة ضرورة إشراك ممثلي الموظفين والتنظيمات النقابية في مختلف مراحل تنفيذ المشروع، بما يضمن حماية الحقوق الإدارية والمهنية للعاملين.
وقالت النقابة، في بيان، إن لقاءً تواصليًا احتضنته الكلية متعددة التخصصات بالناظور خُصص لمناقشة تداعيات المرسوم رقم 2.25.561 الصادر في 11 يونيو 2026، والقاضي بإحداث أربع مؤسسات جامعية انطلاقًا من الكلية، بحضور عدد من موظفات وموظفي المؤسسة.
وأوضح البيان أن اللقاء شكل مناسبة لبحث مختلف الإشكالات المرتبطة بتنزيل القرار، وتبادل الآراء بشأن انعكاساته التنظيمية والإدارية والوظيفية، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بضمان حقوق الموظفين وتدبير المرحلة الانتقالية بشكل فعال.
وأكد المشاركون أن نجاح إصلاحات التعليم العالي، سواء على مستوى جامعة محمد الأول أو القطاع ككل، يظل رهينًا بإرساء مقاربة تشاركية حقيقية، تقوم على إشراك التنظيمات النقابية وممثلي الموظفين داخل مجلس الجامعة ومجالس المؤسسات في مختلف القرارات المتعلقة بتدبير الشأن الجامعي.
كما عبرت النقابة عن رفضها استمرار تأجيل الانتخابات الجزئية الخاصة بشغل المقاعد الشاغرة لممثلي الموظفين داخل مجلس الجامعة ومجالس المؤسسات، معتبرة أن ذلك يحرم الموظفين من حقهم في التمثيلية، خاصة في ظل التحولات التنظيمية التي تعرفها الجامعة.
وطالبت بإعداد تصور مؤسساتي متكامل لتنزيل قرار التقسيم، يتضمن تحديد الهيكلة الإدارية والتنظيمية للمؤسسات الجامعية الجديدة، واختصاصات كل مؤسسة، مع توفير الموارد البشرية والاعتمادات المالية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لضمان انتقال سلس إلى الهيكلة الجديدة.
ودعت أيضًا إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في توزيع الموظفين بين المؤسسات المستحدثة، تراعي قدر الإمكان رغباتهم وحاجيات المؤسسات، مع تثمين الخبرات المتراكمة، والإسراع باستكمال الهيكلة الإدارية عبر فتح باب التباري لشغل مناصب المسؤولية وفق مبادئ الكفاءة والاستحقاق.
وانتقدت النقابة استمرار شغور عدد من مناصب المسؤولية الإدارية بجامعة محمد الأول، معتبرة أن استمرار هذا الوضع، إلى جانب إسناد بعض المهام خارج مساطر التباري، ينعكس سلبًا على استكمال الهيكلة الإدارية وجودة تدبير المرفق الجامعي.
وشددت على ضرورة ضمان الاستقرار الإداري والمهني للموظفين، مؤكدة أن أي قرارات تتعلق بإعادة الانتشار أو تغيير المهام أو مقرات العمل يجب أن تتم وفق المقتضيات القانونية وبعد التشاور مع ممثلي الموظفين والتنظيمات النقابية.
وأشار البيان إلى أن النقابة سبق أن وجهت مراسلة إلى رئاسة جامعة محمد الأول تضمنت توصيات اللقاء ومطالبه، بهدف فتح حوار مؤسساتي بشأن تنزيل قرار التقسيم، إلا أنها لم تتلق أي تفاعل مع مضمونها، معتبرة أن ذلك يؤثر على مناخ الثقة والحوار الاجتماعي داخل الجامعة.
كما أعربت النقابة عن تخوفها من افتتاح المؤسسات الجامعية الجديدة ببركان وتاوريرت مع انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، في ظل عدم استكمال الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل اللوجستيكية، واستكمال تعيين المسؤولين الإداريين، محذرة من انعكاس ذلك على السير العادي للمؤسسات والخدمات المقدمة للطلبة.







